العروسه المكسورة بقلم نريمين عادل 1

وبعدين حكت عن المكاتب المقفولة.. التهديدات.. الكدمات اللي تحت الحرير.. الصور اللي كان بيبتزها بيها.. والدكتور اللي قبض عشان يكتب “نوبة قلق” في التقرير.. وأمها اللي قالت لها: “لو خربتي البيت ده، ملكيش أهل.”

مروان سمعها للآخر من غير ما يقاطعها، ولما خلصت، نار المكتبة كانت هديت. صوته كان متغير تماماً: “وريني.” رفعت راسها باستغراب: “إيه؟” “وريني الكدمات.. العلامات.. لو إنتي عايزة. بس عشان أحميكي، لازم أعرف هو عمل إيه بالظبط.”

هنا ليلى حست إن عندها “اختيار”، وحاجة زي دي ما حصلتش معاها من سنين. قامت وإيديها بتترعش، لفت ظهرها ونزلت ياقة الروب شوية، فبانت علامات على كتفها وندبات قديمة على ظهرها. سمعت صوت مروان وهو بيحبس نفسه بالعافية. ما شتمش، ولا هجم عليها، ولا خلى الموضوع عن غضبه هو. السيطرة دي هي اللي خلتها تنهار وتعيط بجد.

غطت نفسها ولفت له. مروان كان وشه مخطوف من كتر الغضب. “إزاي لسه عايش لحد دلوقتي؟” سأل. “عشان اللي زي جابر مش بيتعاقبوا.” مروان قام وقف: “دلوقتي هيتعاقب.”

 ليلى اتفزعت: “لأ! لو جيت جنبه هتحصل حرب.” بص في عينيها وقال: “يبقى تحصل حرب.” “وهيحصل لي إيه لما الكل يبدأ يختار صف؟” قرب منها بخطوات واثقة: “خليكي ورايا لحد ما تبقي مستعدة تقفي جنبي.”

الرد ده بدل ما يخوفها، خلاها تعيط أكتر. مروان بدأ يتحرك، بس مش ببلطجة، بعت “محاسبين”. ولمدة أسبوعين، مصر كلها كانت بتوشوش. شركة الشحن بتاعة “جابر” فجأة بقت تحت ميكروسكوب الضرائب. 

القاضي اللي كان شايل له ق*ض*ية قديمة خد إجازة مفاجئة. عيادة خاصة في الزمالك اتسرق منها ملفات محدش عرف عنها حاجة. وبدأت خيوط الفلوس تبان في أماكن جابر افتكر إنه دفنها: رشاوي، تسويات متدارية في شكل استشارات، وفلوس سكوت.

تابع للجزء الثاني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *