خيوط القمر ج١

—

في دار لوران…

كان فريق صغير يستعد للتوجه إلى شركة متخصصة في صناعة الأقمشة الفاخرة.

ضم الفريق فاروق، ومنى، ورنا، وأحد مسؤولي المشتريات.

توقفت السيارة أمام المدخل.

فتح السائق الباب أولًا لفاروق، ثم لبقية الفريق.

كانت هذه أول مرة تخرج فيها رنا في مهمة عمل مع الرئيس التنفيذي.

حاولت أن تبدو هادئة…

لكن فضولها كان أكبر.

—

داخل المصنع…

استقبلهم المدير التنفيذي بحفاوة.

— أهلًا وسهلًا بالأستاذ فاروق… شرف كبير لينا.

صافحه فاروق بابتسامة هادئة.

— الشرف لينا.

بدأت الجولة.

كان الجميع يتابع خطوط إنتاج الأقمشة، بينما أخذت رنا تلمس بعض العينات وتسأل عن طريقة نسجها وجودتها.

توقف المدير أمامها مبتسمًا.

— واضح إن حضرتك خبيرة.

ابتسمت بخجل.

— لسه بتعلم.

تدخل فاروق لأول مرة منذ بداية الجولة.

— اللي بيسأل بالشكل ده… بيتعلم بسرعة.

نظرت إليه رنا مبتسمة.

— دي شهادة أعلقها على الحيطة.

رد بهدوء:

— استني لما تخلصي فترة التجربة الأول.

ضحكت منى، بينما أخفى فاروق ابتسامته.

—

بعد انتهاء الجولة…

اصطحبهم المدير إلى قاعة صغيرة لتناول القهوة.

وُضعت أمامهم أنواع مختلفة من الحلوى.

مدت رنا يدها إلى قطعة صغيرة من الشوكولاتة.

ثم همست لمنى:

— أنا جاية أختار قماش… ولا أتغدى؟

ابتسمت منى.

— خدي براحتك.

لم تنتبه رنا إلى أن فاروق سمع تعليقها.

قال وهو يرفع فنجان القهوة:

— اطمني… الفاتورة على حسابهم.

رفعت رأسها بسرعة.

ثم قالت بابتسامة واسعة:

— خلاص… هزوّد قطعة كمان.

ضحك مدير المصنع.

حتى فاروق هز رأسه مبتسمًا.

—

في طريق العودة…

جلس الجميع في السيارة.

كان مسؤول المشتريات يتحدث مع منى عن الأسعار.

أما رنا…

فكانت تنظر من النافذة بصمت.

لاحظ فاروق ذلك.

— ساكتة ليه؟

التفتت إليه.

— بفكر.

— في إيه؟

ابتسمت.

— بفكر لو اشتغلنا بالقماش الجديد، هنعمل تصاميم مختلفة جدًا.

أومأ برأسه.

— وأنا متأكد إن عندك أفكار بالفعل.

أجابت بحماس:

— كتير.

— أول ما توصلي الشركة… وريني اسكتشاتك.

ابتسمت بثقة.

— حاضر.

—

عند وصولهم إلى دار لوران…

نزل الجميع من السيارة.

لكن رنا توقفت فجأة.

وضعت يدها على حقيبتها.

ثم اتسعت عيناها.

— يا نهار!

التفتت إليها منى.

— مالك؟

قالت وهي تفتح الحقيبة بسرعة:

— فين دفتر الرسومات؟

بدأت تفتش بارتباك.

ثم نظرت إلى فاروق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *