رجل مشرد بقلم ميرا احمد

 

قاطعها برفق:

 

“ندى.”

 

سكتت فورًا.

 

“أنا مش هطردك.”

 

تشبثت بمقبض عربة التنظيف.

 

“أمال بنتكلم في إيه؟”

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

“لأن عندي حل.”

 

نظرت إليه بحذر.

 

كان يعرف هذه النظرة جيدًا.

 

رآها مئات المرات أثناء المفاوضات.

 

هي لا تبحث عن العرض…

 

بل عن الثمن المخفي.

 

قال:

 

“أنا كمان عندي فرح بكرة.”

 

رفعت حاجبيها.

 

“نفس الفرح… على ما يبدو.”

 

شهقت بدهشة.

 

“حضرتك تعرفي دينا؟”

 

“أعرف أهل العريس… والأهم إن عيلتي مقتنعة إن وصولي من غير واحدة معايا كارثة قومية.”

 

بدأت تفهم قصده.

 

فقال قبل أن يتراجع عن الفكرة:

 

“إنتِ محتاجة حبيب…”

 

“وأنا محتاج واحدة تروح معايا.”

 

فتحت فمها بدهشة.

 

“حضرتك… بتقترح نروح مع بعض؟”

 

“أقترح نمثل إننا مرتبطين.”

 

ضحكت ضحكة قصيرة.

 

لكنها لم تكن ضحكة فرح.

 

“أستاذ كريم… حضرتك مالك شركات وأبراج… وأنا بنضف بيتك. مين هيصدق إننا مرتبطين؟”

 

أجاب بهدوء:

 

“الناس بتصدق أي حاجة توافق القصة اللي هم عايزين يصدقوها.”

 

“وإيه القصة دي؟”

 

“إن كريم المنشاوي شخص مستحيل حد يتوقع تصرفاته.”

 

ورغم نفسها…

 

كادت تبتسم.

 

أسند كريم ذراعه إلى الرخامة وقال:

 

“بنت خالتك بتستخدم شغلك علشان تذلك… وعيلتي بتستخدم حياتي الشخصية علشان تتحكم فيا. ممكن نساعد بعض.”

 

قالت:

 

“عن طريق الكذب؟”

 

“ليلة واحدة.”

 

هزت رأسها.

 

“دي فكرة مجنونة.”

 

“متفق.”

 

“إنت صاحب شغلي.”

 

“بكرة هكون الشخص اللي معاكي في الفرح… ويوم الإثنين، لو قررتي ترجعي، كل حاجة هترجع زي الأول.”

 

توقفت عند كلماته.

 

“لو قررت أرجع؟”

 

نظر إليها بثبات.

 

“لو حسيتِ بعد الليلة دي إن الشغل معايا هيضايقك… هكتب لك أفضل توصية، وهتاخدي مرتب ست شهور كامل. قرارك، سواء وافقتي أو رفضتي، مش هيكلفك لقمة عيشك.”

 

ازداد شكها.

 

وسألته وهي تضيق عينيها:

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️سألته وهي تضيق عينيها:

“وليه أنا؟”

ظل كريم صامتًا لثوانٍ، ثم قال بصراحة لم تتوقعها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *