زوجها رجل اعمال حكايات ميرا

قال كريم:
– أنا هبلغ عنهم.
ابتسم والدها وقال:
– لو عملت كده… هتخسر كل حاجة.
أجاب كريم:
– أهون من إني أعيش مجرم.
تجمدت ريم. همست:
– يعني… كريم كان بيحاول يوقفهم؟
وفي اللحظة نفسها، انقطع الفيديو. وسُمع صوت تصفيق من خلفها.
استدارت بسرعة. خرج شريف من الظلام مبتسمًا. وقال:
– أخيرًا… وصلتي للحقيقة.
ثم أخرج جهاز تحكم صغيرًا، وضغط عليه. سمعت ريم صوت صفارات إنذار داخل المخزن. نظر شريف إلى ساعته.
وقال بهدوء مرعب:
– بعد ثلاث دقائق… المخزن كله هينفجر.
ثم استدار، وسار نحو باب خلفي. وقبل أن يختفي، التفت إليها وقال:
– اختاري يا ريم… تنقذي الأدلة… ولا تنقذي نفسك وطفلك.
وأغلق الباب خلفه، بينما بدأ عداد أحمر على الحائط يعد تنازليًا:
02:59… 02:58… 02:57…
تجمدت ريم للحظة. ثم وضعت يدها على بطنها. كان قلبها يصرخ: “اهربي.” لكن عقلها كان يقول: “لو ضاعت الأدلة… هيفضلوا أحرار للأبد.”
أخذت نفسًا عميقًا، ثم ركضت نحو الطاولة. فتحت الظرف الأول. وجدت بداخله عشرات وحدات التخزين الصغيرة. كل واحدة تحمل تاريخًا مختلفًا. أما الظرف الثاني… فكان يحتوي على دفتر جلدي قديم. فتحته بسرعة. في الصفحة الأولى، قرأت:
“اعترافات يوسف الشاذلي.”
بدأت تقلب الصفحات بسرعة. كانت الاعترافات مكتوبة بخط والدها بالتبني. وفي آخر صفحة، وجدت جملة جعلتها تتوقف:
> “إذا وصلت هذه الأوراق إلى ابنتي، فأرجوها ألا تنتقم… بل أن تُسلِّم كل شيء للعدالة.”
اغرورقت عيناها بالدموع. لكن الوقت لم يكن في صالحها.
01:42…
خلعت حقيبتها، ووضعت داخلها وحدات التخزين والدفتر. ثم ركضت نحو الباب. لكن الباب الحديدي لم يتحرك. كان مغلقًا من الخارج. ضربته بكل قوتها.
– افتحوا!
لا أحد. بدأ الدخان يتصاعد من أسفل الجدران. وسمعت صوتًا مألوفًا خلفها.
– ابعدي!
استدارت. كان كريم. دخل من نافذة جانبية مكسورة، ولف ذراعه بقطعة قماش بسبب إصابته.
صرخت:
– إنت مجنون! ليه رجعت؟
ابتسم رغم لهاثه.
– لأنك لسه جوا.
أمسك بقضيب حديدي، وبدأ يضرب به الباب. مرة. مرتين. ثلاث مرات. لكن الباب لم ينكسر.
نظر إلى الأعلى. كانت هناك نافذة تهوية صغيرة. قال:
– دي فرصتنا الوحيدة.
هزت رأسها.
– مستحيل أطلع منها وأنا بالشهر السابع.
اقترب منها، وأخذ الحقيبة منها.
– الأول الأدلة.
ثم ساعدها بكل قوته حتى وصلت إلى فتحة التهوية. كانت بصعوبة تمر. لكنها خرجت أخيرًا إلى الخارج.




