زوجها رجل اعمال حكايات ميرا

التفتت بسرعة.
– كريم… إطلع!
ألقى لها الحقيبة. ثم حاول أن يتسلق. لكن قطعة حديد سقطت من السقف، وأغلقت الطريق.
صرخت:
– كريم!
نظر إليها من خلال الدخان. ولأول مرة، لم يكن في عينيه خوف على نفسه. بل عليها. قال بهدوء:
– امشي يا ريم.
هزت رأسها وهي تبكي.
– لأ!
ابتسم ابتسامة صغيرة.
– احمي ابننا… حتى لو مش هيسامحني.
ثم دفعها بعيدًا عن الفتحة بآخر ما تبقى لديه من قوة.
في اللحظة نفسها… دوى انفجار هائل هز الميناء كله. ارتفعت ألسنة اللهب عشرات الأمتار. وسقطت ريم على الأرض وهي تحمي بطنها بيديها.
لم تعد ترى شيئًا… سوى الدخان. وبين صفارات سيارات الإسعاف والإطفاء، أمسكت بالحقيبة بقوة. كانت الأدلة قد نجت.
لكنها لم تكن تعرف… هل خرج كريم من المخزن في اللحظة الأخيرة… أم انتهت حياته وسط النيران؟





