زوجها رجل اعمال حكايات ميرا

– كنت أحتاج لبعض الهواء.
نظر إليها.
– تبدين شاحبة.
– فقط متعبة.
وضع يده فوق بطنها، فابتسم الحاضرون للمشهد العائلي الجميل. أما ريم… فكانت تتساءل كم مرة لمسها بهذه اليد نفسها، بينما كان يخطط لتحطيم حياتها.
اقتربت سارة وقالت بابتسامة مصطنعة:
– الأفضل أن تعودي إلى المنزل… كريم لديه ضيوف مهمون الليلة.
نظرت ريم إليها مباشرة. ولأول مرة… اختفت الثقة من عيني سارة. ربما أدركت أن “اللعبة” سمعت كل شيء.
قالت ريم بهدوء:
– سأبقى حتى ينتهي زوجي من كلمته.
صعد كريم إلى المسرح وسط التصفيق. وتحدث عن الوفاء. وعن العائلة. وعن المستقبل الذي سيتركه لابنه. أما ريم… فصفقت مع الجميع. لكنها كانت قد اتخذت قرارها بالفعل.
عادت إلى شقتهما في الزمالك بسيارة أخرى. دخل كريم إلى مكتبه وأغلق الباب. أما هي فاتجهت إلى غرفة الطفل، حيث كان السرير الأبيض لا يزال غير مكتمل.
جلست على الكرسي الهزاز، وفتحت حاسوبها. كان كريم قد ربط أجهزة المنزل بحساب سحابي مشترك، معتقدًا أنها نسيت كلمة المرور. لكنه لم يكن يعرف… أنها لم تنسها أبدًا.
داخل مجلد يحمل اسمًا عاديًا، وجدت حياتها كلها في ملفات قانونية. دعوى حضانة جاهزة تصفها بأنها مضطربة نفسيًا، وغير مستقرة، وغير مؤهلة لتربية طفل. وشهادات مزورة من العاملين بالمنزل تزعم أنها كانت تكره حملها، وتتناول أدوية مجهولة، وتهدد بالهرب بالطفل.
كل كلمة… كانت كذبة.
ثم وجدت تقريرها الطبي الكامل. الطفل ذكر. وهناك احتمال لإصابته بمرض وراثي في القلب يحتاج إلى متابعة بعد الولادة. وفي الملف التالي… وجدت تصريحًا بنقله إلى مركز طبي خاص في سويسرا. وكان كريم هو صاحب الحق الوحيد في اتخاذ القرار. أما هي… فكُتب أمام اسمها: الأم البيولوجية فقط.
التقطت ريم صورًا لكل الملفات، ونسختها على وحدة تخزين مشفرة، وأرسلت نسخة إلى بريد إلكتروني سري لا يعرفه كريم.
ثم فتحت آخر رسالة متبادلة بين كريم ومحاميه شريف عزام…
وهنا اكتشفت الحقيقة التي كانت أخطر من كل ما سمعته تلك الليلة…
—
يتبع…
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️
—
كانت آخر رسالة مرسلة من المحامي شريف عزام تحمل توقيتًا قبل ساعتين فقط.
فتحتها ريم، وبدأت عيناها تتحركان فوق الكلمات بسرعة.
> “تم تجهيز عقد نقل ملكية صندوق الأمانة باسم شركة أوفشور في قبرص. بعد توقيع الزوجة على إقرار ما بعد الولادة، لن يبقى لها أي حق قانوني في المطالبة بمحتوياته.”





