زوجها رجل اعمال حكايات ميرا

قال شريف:

– إحنا الأربعة أسسنا كل شيء. لكن لما اكتشف أبوكي الحقيقي ملفات الشبكة، قرر يسلّمها للدولة. وده كان معناه نهاية الجميع. فاضطرينا نمنعه.

همست ريم بصدمة:

– يعني… أنت شاركت في قتله؟

لم يجب. واكتفى بابتسامة باردة. أما حسام، فخفض رأسه لأول مرة، وكأنه يعترف بصمت.

رفع شريف مسدسه. والنهارده… هنقفل آخر صفحة.

وجه السلاح نحو ريم مباشرة. لكن قبل أن يضغط الزناد… انطلق صوت صفارات الشرطة يقترب بسرعة من الشارع.

تغيرت ملامح شريف. نظر حوله. ثم ابتسم ابتسامة غريبة وقال:

– واضح إن حد منكم سبقني بخطوة.

وألقى قنبلة دخانية على الأرض. خلال ثوانٍ، امتلأ المكان بالدخان الكثيف. وحين انقشع… كان شريف والرجال الذين معه قد اختفوا.

لكنهم لم يختفوا وحدهم. نظرت ريم إلى يدها. الظرفان… اختفيا أيضًا.

ولم يبقَ مكانهما سوى بطاقة سوداء صغيرة، كُتب عليها بخط أبيض:

“إذا أردتِ الحقيقة كاملة… تعالي وحدك.”

وصلت ريم إلى البطاقة بيد مرتجفة. قلبتها ببطء. كان على الوجه الآخر عنوان واحد فقط: مخزن رقم 17 – ميناء الإسكندرية القديم. وفي الأسفل موعد: الساعة 11:00 مساءً… وحدك.

رفع كريم البطاقة، ثم قال بحزم:

– مستحيل تروحي.

ردت ريم وهي تنظر إليه ببرود:

– من النهارده… أنت آخر واحد يقولي أعمل إيه.

خفض رأسه، ولم يجد ما يرد به.

—

في المساء… وصلت ريم إلى الميناء قبل الموعد بعشر دقائق. كانت الأمواج تضرب الرصيف بقوة، والضباب يغطي المخازن القديمة. المكان بدا مهجورًا… لكنها كانت تشعر أن عشرات العيون تراقبها.

تقدمت نحو المخزن رقم 17. كان الباب مفتوحًا نصف فتحة. دفعت الباب ببطء. صرير الحديد قطع الصمت.

في الداخل… مصباح واحد يتدلى من السقف. وطاولة خشبية. وفوقها… الظرفان اللذان سُرقا.

ابتسمت بحذر. لكن قبل أن تلمسهما، انطفأ المصباح. ساد الظلام. ثم أضاءت شاشة عرض ضخمة في نهاية المخزن.

ظهر عليها شريف عزام. لكن التسجيل كان قديمًا.

قال في الفيديو:

> “إذا كنتِ بتشوفي التسجيل ده… فمعناه إن الخطة الأخيرة بدأت.”

ثم ظهرت أسماء كثيرة على الشاشة. حسابات بنكية. شركات وهمية. عقود تهريب. وفي النهاية… ظهر اسم واحد أكبر من الجميع: المنصوري العالمية للشحن.

وفجأة تغيرت الصورة. وظهر كريم أصغر بعشرين سنة، يجلس أمام والد ريم البيولوجي. كان الحوار واضحًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *