زوجها رجل اعمال حكايات ميرا

نظرَت نادية من ثقب الباب بحذر. لم يكن هناك أحد. لكنها لمحت ظرفًا أبيض على الأرض.

انتظرت دقيقة كاملة، ثم فتحت الباب بسرعة وسحبت الظرف وأغلقته من جديد. فتحته بحذر. لم يكن بداخله سوى مفتاح صغير وبطاقة مكتوب عليها:

> “إذا أردتما النجاة، اذهبا إلى خزائن بنك النيل قبل الساعة التاسعة صباحًا. بعد ذلك… لن يبقى شيء يمكن إنقاذه.”

وفي أسفل البطاقة… توقيع واحد: M

—

في الناحية الأخرى… كان كريم يجلس في مكتبه عندما دخل عليه المحامي شريف عزام مرتبكًا.

– في مشكلة.

رفع كريم عينيه بحدة.

– اتكلم.

– حساب الشركة الرئيسي اتحوّل منه مبلغ كبير قبل الفجر.

– كام؟

– مائة وثلاثون مليون جنيه.

وقف كريم فجأة.

– مستحيل!

وضع شريف ملفًا أمامه.

– التحويل تم بطريقة قانونية… باستخدام توقيعك الإلكتروني.

ضرب كريم المكتب بقبضته.

– أنا ما مضيتش على حاجة!

أجاب شريف بصوت خافت:

– حد كان مجهز لكل ده من زمان.

ثم أضاف:

– والأسوأ…

– إيه؟

– الأموال اتحولت إلى حساب ائتماني مجمد… لا يقدر يصرف منه أي حد إلا بأمر من المحكمة.

ساد الصمت. لأول مرة منذ سنوات… شعر كريم أنه فقد السيطرة.

—

في الشقة… كانت ريم تحدق في المفتاح. قالت:

– مين “M”؟

ابتسمت نادية ابتسامة غامضة.

– الشخص الوحيد اللي كان أذكى من والدك.

– تعرفيه؟

– لا… لكن أبوكي كان يثق فيه أكتر من أي حد.

ثم نظرت إلى ريم وأضافت:

– ولو هو لسه بيساعدك بعد كل السنين دي… يبقى فيه سبب.

—

مع أول ضوء للفجر… خرجت ريم ونادية متنكرتين. لكن قبل أن تصلا إلى السيارة… توقفت سيارة سوداء أمام العمارة. ترجل منها أربعة رجال. وفي المقعد الخلفي… كان يجلس رجل مسن، يرتدي بدلة رمادية، ويمسك عصًا سوداء.

فتح الباب بنفسه. ثم قال بصوت هادئ:

– صباح الخير يا ريم.

تجمدت في مكانها. عرفت الصوت فورًا. إنه عمها حسام.

ابتسم لها بحنان زائف وقال:

– تعالي… لازم نتكلم عن وصية أبوكي.

نظرت إليه ريم بصدمة.

– أنت… كنت عارف مكاني؟

ابتسم أكثر.

– من أول ليلة اختفيتي.

ثم رفع هاتفه وأدار الشاشة نحوها. ظهر بث مباشر… لغرفة الطفل في فيلتها القديمة. لكن السرير كان فارغًا.

قال بهدوء مخيف:

– متقلقيش… أنا مش جاي أخدك.

ثم أضاف وهو ينظر مباشرة إلى بطنها:

– أنا جاي آخد الحاجة الوحيدة اللي كريم… وأنا… مستنيينها من سبع شهور.

وانتقلت نظرات ريم إلى الرجال الأربعة الذين بدأوا يقتربون ببطء، بينما وضعت يدها على بطنها، مدركة أن هدفهم الحقيقي لم يكن هي… بل طفلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *