زوجها رجل اعمال حكايات ميرا

توقفت أنفاسها. إقرار ما بعد الولادة؟
فتحت المرفق. كان ملفًا من خمس صفحات. في ظاهره… موافقة على إجراءات طبية روتينية بعد الولادة. لكن بين السطور، كانت هناك فقرة صغيرة جدًا تنص على تنازلها عن أي حقوق تتعلق بميراث عائلة الشاذلي أو أي ممتلكات مرتبطة بصندوق الأمانة.
همست لنفسها: “كان ناوي يخليني أمضي وأنا تحت تأثير المخدر…”
أغلقت الملف وهي تشعر ببرودة تسري في أطرافها.
لكن رسالة أخرى لفتت انتباهها. هذه المرة لم تكن من المحامي. بل من شخص مجهول. كان الاسم مجرد حرف واحد: M
فتحتها.
> “لا تثق في سارة… هي أيضًا لا تعرف الحقيقة كاملة.”
عقدت حاجبيها. أكملت القراءة.
> “الصندوق ليس مالًا… وما يبحث عنه كريم ليس مجوهرات ولا أسهمًا.”
شعرت بقشعريرة. ثم ظهرت الجملة التالية:
> “والدك لم يمت بحادث.”
تجمدت يدها فوق الفأرة.
والدها… توفي قبل اثني عشر عامًا في حادث سيارة، أو هكذا أخبرتها العائلة.
ارتجفت وهي تفتح المرفقات. كانت صورًا قديمة. صورة لوالدها داخل بنك. وأخرى أمام خزنة ضخمة. وثالثة تجمعه برجل لم تره من قبل. لكنها تعرفت على شخص يقف في الخلفية. كان شابًا أصغر بعشرين عامًا… كريم المنصوري.
همست بصدمة: “مستحيل…”
كان كريم يعرف والدها قبل أن يعرفها بسنوات. كل قصة الحب… كانت كذبة.
رن هاتفها فجأة. ظهر اسم كريم. أغلقت الهاتف فورًا. بعد ثوانٍ وصلت رسالة.
> “فينك؟”
لم ترد.
ثم رسالة ثانية.
> “هنستنى نحتفل سوا.”
ثم الثالثة.
> “ريم… افتحي الكاميرا.”
تجمد الدم في عروقها. رفعت رأسها ببطء. ونظرت إلى جهاز مراقبة الطفل المثبت أعلى الجدار. كانت اللمبة الخضراء الصغيرة مضاءة.
اقتربت أكثر. نزعت الغطاء الخلفي. لتكتشف كاميرا إضافية دقيقة، مختلفة عن كاميرا المراقبة الأصلية. كانت تبث مباشرة.
همست وهي تكاد تبكي: “كان بيراقبني…”
نزعت السلك بسرعة.
وفي اللحظة نفسها… انطفأت شاشة هاتف كريم داخل مكتبه. نظر إليها بضيق. ثم ضغط زر الاتصال بالحارس.
قال بصوت بارد: “اطلع شوف مدام ريم حالًا.”
لكن عندما وصل الحارس إلى جناحها… كان الباب مفتوحًا. والغرفة خالية.
اختفت ريم. لم تترك حقيبة. ولا ملابس. ولا حتى هاتفها الشخصي. الشيء الوحيد الذي وجدوه فوق سرير الطفل… كان خاتم زواجها. وتحته ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط يدها:





