زوجها رجل اعمال حكايات ميرا

– فيه سر أخفاه عنك والدك قبل وفاته… وسر ولادتك أنتِ نفسها… هو مفتاح كل ما يحدث.
وتوقفت الكلمات، بينما شعرت ريم بأن كل ما كانت تؤمن به عن عائلتها، وزواجها، وحتى حياتها… كان على وشك الانهيار بالكامل.
وقفت ريم تحدق في حسام، وكأنها لم تعد تسمع شيئًا مما يدور حولها. قالت بصوت مرتجف:
– تقصد إيه بسر ولادتي؟
تنهد حسام، ثم أشار إلى الرجال الذين معه.
– ابعدوا.
ترددوا للحظة، لكنه كرر الأمر بنبرة حاسمة، فتراجعوا عدة خطوات. أما كريم، فظل في مكانه، وعيناه لا تفارقان ريم.
قال حسام:
– قبل ثلاثين سنة، كان والدك يحقق في شبكة تهريب ضخمة. أثناء التحقيق، وصل إلى ملفات كانت كفيلة بإسقاط رجال أعمال وسياسيين نافذين.
ابتلع ريقه وأكمل:
– لكنه عرف أنه لن يعيش طويلًا.
سألت ريم:
– وإيه علاقتي أنا بكل ده؟
أخرج حسام ظرفًا قديمًا اصفرّ من الزمن. كان مغلقًا بالشمع الأحمر. ناولها إياه.
– والدك سلّمني الخطاب ده قبل موته بساعات. وقال لي: “ما تفتحوش إلا لو حياة ريم بقت في خطر.”
ارتجفت أصابعها وهي تكسر ختم الشمع. داخل الظرف رسالة بخط يد والدها.
بدأت تقرأ بصوت مرتعش:
> “بنتي ريم… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميكي. أول حاجة لازم تعرفيها… أنا أبوكي، وهفضل أبوكي طول العمر. لكن في الحقيقة، أنا ما كنتش والدك البيولوجي.”
توقفت الكلمات في حلقها. امتلأت عيناها بالدموع. أكملت القراءة:
> “أمك أنقذت طفلة رضيعة من جريمة قديمة، وقررنا نربيها كأنها بنتنا. ما قلناش الحقيقة لحد، لأن ناس كتير كانوا مستعدين يقتلوا أي حد يعرف أصل الطفلة.”
همست ريم:
– أنا… متبناة؟
هز حسام رأسه ببطء.
– أيوه.
لكن كريم صرخ فجأة:
– متسمعيش منه! ده بيقول نص الحقيقة بس!
نظر الجميع إليه. قال كريم:
– والدك كتب رسالة تانية.
التفتت إليه ريم بسرعة.
– رسالة تانية؟
أخرج كريم من حقيبته مظروفًا آخر.
– كنت محتفظ بيها… لأني كنت بدور على الصندوق، وماكنتش فاهم قيمتها.
فتح المظروف، وأعطاها الورقة. كان الخط نفسه. لكن هذه المرة، كانت الجملة الأولى مختلفة:
> “إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فاعرفي أن الشخص الذي سيخبرك أنك متبناة… سيخفي عنك أهم جزء.”
ارتفعت دقات قلب ريم. وأكملت:
> “لقد ربيناك لأنك ابنة صديقي الذي قُتل دفاعًا عن الحقيقة. لكنك أيضًا الوريثة القانونية الوحيدة لمجموعة الأدلة التي خبأها والدك الحقيقي. الصندوق لن يفتح بالمفتاح وحده… بل ببصمة الوريث الشرعي.”





