أخطر زعيم
شروق خالد
أخدت الورقة منه.
وكان مكتوب:
«أنا ماجيتش علشان أؤذي بناتك.
أنا جيت علشان آخد حقي.
وحقي يبدأ بالحقيقة اللي سلمى لسه ماقالتهاش.»
بص فارس لي.
«إيه الحقيقة؟»
اتجمدت.
«أنا…»
«سلمى.»
«في حاجة ماقلتلكش عليها.»
قرب مني.
«إيه؟»
دموعي بدأت تنزل.
«قبل ما أهرب منك بعشر سنين… ماكنتش حامل بتوأم بس.»
فارس اتصدم.
«يعني إيه؟»
رفعت عيني له.
«كان فيه طفل تالت.»
سكت المكان.
«توأم؟»
هزيت راسي.
«ثلاثة أطفال.»
فارس رجع خطوة.
«إنتِ بتقولي إن كان عندنا ثلاثة؟»
«أيوه.»
«فين الطفل التالت؟»
بكيت.
«ماعرفش.»
في اللحظة دي، تليفون فارس رن.
رقم مجهول.
رد.
وصوت رجل صغير جاء من الطرف الآخر:
«مساء الخير يا بابا.»
فارس تجمد.
الصوت كمل:
«أنا ابنك الثالث.»
ثم انقطع الخط.
حكايات شروق خالد
فارس فضل واقف مكانه، والتليفون في إيده، كأنه نسي إزاي يتنفس.
بص لي وقال:
«سلمى… قولي إن اللي سمعته ده مش حقيقي.»
انهرت في البكاء.
«أنا كنت فاكرة إنه مات.»
«إنتِ كنتِ فاكرة؟»
هزيت راسي.
«يوم الولادة، الدكتور قال لي إن واحد من الأطفال ماكملش… وبعدها اختفى كل شيء. مراد كان مسيطر على كل حاجة، وأنا كنت لوحدي وخايفة. لما هربت، كنت فاكرة إن ليان ونور هما كل اللي فضلوا لي.»
فارس مسح وشه بإيده.
«يعني ابننا عاش؟»
«أيوه.»
في اللحظة دي، وصلته رسالة.
عنوان.
وصورة لطفل عنده حوالي عشر سنين، واقف قدام بيت قديم.
وتحت الصورة مكتوب:
«لو عايز ابنك… تعال لوحدك.»
فارس بص لي.
«مش هتروحي معايا.»
قلت فورًا:
«هو ابني أنا كمان.»
«وعشان كده مش هخليكي تتعرضي للخطر.»
لكن ليان كانت واقفة عند باب الأوضة وسمعت كل شيء.
قالت:
«بابا… عندنا أخ؟»
فارس سكت.
ثم نزل لمستواها.
«أيوه يا حبيبتي.»
«وهنرجعه؟»
حضنها.
«هرجعه.»
وبالفعل، في نفس الليلة، خرج فارس مع رجاله إلى المكان المحدد.
لكن بدل ما يدخل في مواجهة، اتصل بالشرطة وسلمهم كل المعلومات.
كان عارف إن زمن الانتقام انتهى.
وصل للمكان، ووجد الطفل واقفًا وحده.
كان اسمه آدم.
وأول ما شاف فارس، وقف مكانه.
«إنت بابا؟»
فارس اقترب ببطء.
«أيوه.»
الطفل بص له طويلًا.
«كنت فاكر إنك مش عايزني.»
عين فارس دمعت.
«أنا ماكنتش أعرف إنك موجود.»
«وماما؟»
فارس أشار نحوي.
كنت واقفة بعيد، ودموعي بتنزل.
آدم جري ناحيتي.
حضنته وأنا مش قادرة أصدق إن ابني اللي ظننته مات رجع لي بعد عشر سنين.


