أخطر زعيم
شروق خالد
سكت لحظة.
«أنا جاي آخد بناتك.»
فارس بص لليان ونور.
ثم نظر إلى الباب.
وفي اللحظة دي، أدرك إن المعركة الحقيقية بدأت.
وإن السر اللي أخفيته عشر سنين لم يكن مجرد سر عن أب وبنتين…
كان مفتاح حرب هتغيّر عيلة المنصوري كلها.
حكايات شروق خالد
فارس وقف قدام الباب، ماسك س\لاحه بإيد ثابتة، بينما أنا كنت حاضنة ليان ونور وقلبي بيخبط من الخوف.
صوت مراد جه من الممر:
«فارس… إنت عارف إنك مش هتقدر تحميهم للأبد.»
فارس رد بهدوء مخيف:
«إنت غلطان في حاجة واحدة.»
سكت مراد.
«أنا مش هحميهم للأبد.»
فارس شد على س\لاحه.
«أنا هقضي على أي حد يفكر يقرب منهم.»
اتسمع صوت ضحكة من بره.
وبعدين فجأة اشتغل ضوء الطوارئ الأحمر.
لمحت ظل راجل بيجري في آخر الممر.
فارس خرج بسرعة، ورجاله اتحركوا وراه.
سمعت صوت خبط وصراخ، وبعدها طلق نار.
ليان حطت إيديها على ودانها.
«ماما!»
حضنتها بقوة.
«ماتخافيش يا حبيبتي.»
نور كانت واقفة جنبنا، وشها شاحب.
«هو عايز يعمل فينا إيه؟»
ماعرفتش أجاوب.
وفجأة، واحد من رجال فارس دخل الغرفة.
«سلمى، لازم نمشي فورًا.»
«فارس فين؟»
«باشا بيطارد مراد.»
«مش هسيبه.»
الرجل بص لي بجدية.
«لو فضلتِ هنا، مراد ممكن يوصل لك.»
مسكت إيد البنات.
«يلا.»
خرجنا من الباب الخلفي.
لكن أول ما وصلنا للممر، سمعنا صوت فارس:
«سلمى!»
لفيت.
كان واقف في آخر الممر.
وشه فيه خدش صغير، وبدلته السوداء اتلطخت بالدم.
جريت ناحيته.
«إنت كويس؟»
«أنا كويس.»
بص للبنات.
«هما؟»
«كويسين.»
قرب من نور وليان.
«هنخرج من هنا دلوقتي.»
ليان مسكت إيده.
«بابا…»
فارس توقف.
بص لها.
«نعم؟»
«مراد هيقتلنا؟»
انحنى قدامها.
«لا.»
«وعد؟»
«وعد.»
خرجنا من المستشفى وسط حراسة مشددة.
لكن مراد كان سبقنا.
لما وصلنا للعربية، لقينا ورقة محطوطة على الزجاج.
فارس فتحها.
كان مكتوب:
«لو عايز تعرف ليه أبوك مات… ارجع للمكان اللي بدأت فيه الخيانة.»
فارس قرأ الجملة مرتين.
«أبوك مات إزاي؟»
سألته وأنا حاسة إن فيه حاجة مش طبيعية.
«حادث عربية.»
«إنت متأكد؟»
«ده اللي اتقال لي.»
بصيت له.
«مراد كان بيقول لي إن أبوك ما ماتش في حادث.»
فارس رفع عينه.
«كان بيقول إيه؟»
«كان بيقول إن أبوك اتقتل.»
ساد الصمت.
رجال فارس بصوا لبعض.
ثم قال أحدهم:
«باشا… لازم نروح للبيت القديم.»
فارس هز رأسه.
«لا.»
«بس—»
«لو مراد عايزني أروح هناك، يبقى مستنيني.»




