حكايات ميرا

— “يطلب مني أنا الطلاق؟”
— “أيوه.”
— “ليه؟”
نور قربت من الباب.
— “لأن كريم عايز البيت.”
ضحكت.
— “البيت باسمي.”
— “أنا عارفة.”
— “وعايز إيه تاني؟”
نور قالت:
— “فلوسك.”
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل جدًا.
قلت:
— “فلوسي؟”
هزت راسها.
— “أيوه.”
— “طب إنتِ؟”
بصت في الأرض.
— “أنا كنت جزء من الخطة.”
فتحت الباب.
مش كله.
بس فتحت المزلاج.
نور دخلت.
وأول ما دخلت، وقفت قدامي.
لأول مرة أشوف أختي الصغيرة من غير ما أحس إنها طفلة محتاجة حمايتي.
كانت ست مرعوبة.
قلت:
— “ابدئي من الأول.”
نور قعدت على طرف الكنبة.
— “من سنة تقريبًا، كريم بدأ يقرب مني.”
— “عارفة.”
— “بس مش بالطريقة اللي قالهالك.”
رفعت عينيها لي.
— “كان بيسألني عن شغلي، وعن فلوسي، وعن حساباتي.”
— “ليه؟”
— “لأنه كان عايز يعرف أنا أقدر أساعده قد إيه.”
اتسعت عيني.
— “تساعديه في إيه؟”
طلعت موبايلها.
فتحت صور تحويلات بنكية.
وحطته قدامي.
— “ده أول تحويل.”
نفس الاسم.
Samuel Reed.
بصيت لها.
— “إنتِ حوّلتي له؟”
— “أيوه.”
— “خمسين ألف دولار؟”
هزت راسها.
— “مش من فلوسي.”
سكت.
— “من فلوس كريم.”
اتجمدت.
— “إزاي؟”
نور بدأت تحكي.
كريم كان عامل حساب استثماري سري في دبي.
لكن الحساب ماكانش باسمه الحقيقي بالكامل.
وكان محتاج شخص تاني يمرر من خلاله التحويلات.
نور رفضت في البداية.
لكنه هددها.
— “هددك بإيه؟”
بصتلي.
— “قال إنه هيقولك إني سرقت منك.”
بلعت ريقي.
— “وإنتِ خفتي مني؟”
هزت راسها وهي بتعيط.
— “أنا خفت من كريم.”
سكتُّ.
وبعدين سألت:
— “طب والجواز؟”
نور مسحت وشها.
— “مفيش جواز.”
— “والفستان؟”
— “تمثيلية.”
— “والقاعة؟”
— “مأجورة لساعتين.”
— “والصورة؟”
— “اتصورت مخصوص.”
— “وكلام تمن شهور؟”
— “كذبة.”
بصيت لها فترة طويلة.
كنت عايزة أصدقها.
لكن بعد اللي حصل…
الثقة ماكانتشي حاجة سهلة.
قلت:
— “ليه كريم يعمل كل ده؟”
نور فتحت موبايلها تاني.
وقالت:
— “عشان فيه حاجة إنتِ ما تعرفيهاش.”
— “إيه؟”
قربت الشاشة مني.
كان فيه عقد.
اسم كريم.
واسم شركة.
وتحتهم توقيع.
قرأت أول سطر.
وبعدين التاني.
وبعدين حسيت إن رجلي ماعادش فيها قوة.
قلت:
— “ده إيه؟”
نور قالت:
— “قرض.”
— “بكام؟”
— “مليون ومتين ألف دولار.”
رفعت عيني ليها.
— “إيه؟”
— “كريم مديون بالمبلغ ده.”
رجعت أبص للعقد.
— “ده مستحيل.”
— “مش مستحيل.”
— “هو كان بيقبض كويس.”





