حكايات ميرا

نور سكتت.

أنا كمان سكت.

لأن الجملة دي كانت أول مرة أقولها بصوت عالي.

أنا مش خايفة بس.

أنا بدأت أفكر.

ويمكن دي كانت الحاجة الوحيدة اللي كريم ماكانش عامل حسابها.

إني لما بخاف…

ما بانهاش عليا.

فتحت اللابتوب.

دخلت على الحساب البنكي من خلال الموقع الرسمي، وطلعت سجل الدخول.

ظهر قدامي جهاز غريب.

المكان التقريبي:

دبي، الإمارات العربية المتحدة.

الساعة:

6:51 صباحًا.

بصيت للساعة.

كانت 6:57.

يعني اللي حصل من ست دقايق بس.

قلت:

— “كريم.”

نور قالت:

— “إيه؟”

— “هو لسه قدام البيت.”

بصينا على الكاميرا.

كان واقف في مكانه.

يعني الشخص اللي دخل حسابي…

مش كريم.

نور قربت مني.

— “يبقى مين؟”

قلت:

— “دانيال.”

وفجأة، وصلت رسالة جديدة.

مش من كريم.

من رقم دولي مجهول.

“صباح الخير يا مريم.”

اتجمدت.

ثم وصلت الثانية:

“كان لازم تفضلي بعيدة.”

الثالثة:

“دلوقتي الموضوع بقى شخصي.”

قفلت الموبايل.

نور قالت:

— “اتصلي بالشرطة.”

هزيت راسي.

— “هتصل.”

لكن قبل ما أعمل كده، طلبت من نور حاجة.

— “هاتِ كل المستندات اللي معاكي.”

طلعت ملف صغير من شنطتها.

حطيته على المكتب.

كان فيه عقود.

إيصالات.

صور جوازات سفر.

وتحويلات بنكية.

بدأنا نصور كل ورقة.

واحدة واحدة.

وفي منتصف الملف، لقيت ورقة خلتني أتوقف.

كان عليها توقيع باسمي.

توقيع شبه توقيعي.

لكن مش توقيعي.

قربت الورقة من عيني.

قلت:

— “ده مزور.”

نور قالت:

— “إحنا عارفين.”

— “لأ.”

هزيت راسي.

— “إنتِ مش فاهمة.”

وأشرت للتوقيع.

— “ده مش مجرد تزوير.”

— “يعني إيه؟”

قلت:

— “اللي عمله كان عارف توقيعي الحقيقي.”

نور بصتلي.

— “إزاي؟”

— “لأن الخط هنا مش متقلد من صورة.”

سكتُّ.

— “ده متقلد من مستند رسمي.”

رفعت الورقة.

— “حد كان عنده نسخة من توقيعي.”

وفجأة افتكرت.

من حوالي سنة ونص.

يوم ما حصلت مشكلة في الشركة.

كان فيه ملف مشتريات كبير.

أنا وقّعت على آخر صفحة.

ودانيال كان واقف جنبي.

وقتها قال لي:

“احتفظي بنسخة لنفسك.”

أنا رفضت.

لأن النسخة كانت موجودة على سيرفر الشركة.

لكن بعدها بأسبوع…

دانيال اختفى.

استقال.

واختفى.

ولا حد عرف راح فين.

قلت:

— “دانيال كان عنده نسخة من توقيعي.”

نور قالت:

— “وده معناه إيه؟”

— “معناه إنه بدأ يخطط من زمان.”

وفجأة…

سمعنا صوت خبط قوي على الباب.

كريم.

— “مريم!”

بصيت له من الكاميرا.

— “امشي يا كريم.”

— “لازم أقولك حاجة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *