حكايات ميرا

لقيت جواب.

الورق أصفر، والحبر باهت.

بدأت أقرأ.

«”يا فاطمة، لو وصلتي لمرحلة إنهم يطلبوا منك تسلمي الأوراق، ماتعمليش كده. العيلة دي مش هتسيبك بسهولة.”»

تحت الكلام توقيع.

سامح موريس.

نور قالت:

— “مين سامح؟”

قلت:

— “مش عارفة.”

لكن في أسفل الصفحة كان فيه تاريخ.

قبل 42 سنة.

وبجواره اسم شركة.

Morris Medical Holdings.

وقفت.

شركة معدات طبية.

نفس المجال اللي أنا بشتغل فيه.

قلت:

— “ده مستحيل.”

نور قالت:

— “إيه؟”

— “أنا شغالة في شركة مستلزمات طبية.”

سكتت.

بصينا لبعض.

بدأت أفتح الأوراق بسرعة.

عقود.

أسهم.

مراسلات.

صور.

وفي وسطهم لقيت شهادة أسهم قديمة.

عدد الأسهم كان كبير.

لكن اسم صاحبها كان متشال منه جزء.

بقي واضح:

Mariam A.

نور قالت:

— “ده اسمك.”

هزيت راسي.

— “بس دي من أربعين سنة.”

سكتنا.

وبعدين سمعت صوت باب العربية بيتقفل بره.

بصيت من الشباك.

الشرطة كانت لسه عند كريم.

لكن كان فيه عربية تانية واقفة بعيد.

سوداء.

والشخص اللي جواها ما نزلش.

قلت لنور:

— “اقفلي الستارة.”

قفلتها فورًا.

رجعت للملف.

آخر ورقة كانت مذكرة مكتوبة بخط جدتي.

قرأتها:

«”مريم، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا فشلت في حمايتك.”»

نفسي اتقطع.

كملت.

«”أنا ماخبيتش عنك الحقيقة عشان أخدعك. خبيتها لأن أبوكي نفسه ماكانش يعرف.”»

رفعت عيني.

— “أبويا؟”

نور قربت.

كملت القراءة.

«”أبوك مش من عيلة عبدالسلام.”»

اتجمدت.

— “إيه؟”

نور قالت:

— “اقري.”

رجعت للورقة.

«”أبوك اتربى باسم عبدالسلام، لكن اسمه الحقيقي مختلف.”»

تحت السطر كان فيه اسم.

Michael Morris.

حسيت إني مش عارفة أتنفس.

— “أبويا… موريس؟”

نور كانت بتبصلي بذهول.

— “يعني…”

— “دانيال من عيلتي.”

سكتنا.

وفجأة فهمت ليه كريم قال إن دانيال كان بيستهدفني.

مش بسبب شغلي.

مش بسبب فلوسي.

بسبب اسمي.

وبسبب شيء ورثته من غير ما أعرف.

لكن لسه فيه سؤال واحد:

ليه دانيال عايز فلوسي؟

قلبت الأوراق بسرعة.

لحد ما وصلت لعقد قديم.

كان مكتوب فيه إن الأسهم اللي باسم العيلة انتقلت قانونيًا إلى وريث واحد.

لكن اسم الوريث…

اتشال.

وفي آخر الصفحة كان فيه ملاحظة:

“الحق ينتقل إلى أحفاد مايكل موريس.”

حسيت بصدمة.

أنا واحدة من أحفاده.

لكن ده معناه إن دانيال…

مش مجرد شخص من العيلة.

ممكن يكون منافس.

أو قريب.

أو شخص بيحاول يوصل لشيء أنا حتى ماعرفش إنه بتاعي.

موبايلي رن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *