حكايات ميرا
— “قول.”
— “الفلوس اللي دخلت حسابك… دي مجرد البداية.”
سكتُّ.
— “إنت عارف؟”
— “أيوه.”
— “إزاي؟”
— “لأني كنت مستنيها.”
فتحت الباب الداخلي، ووقفت على مسافة.
— “كنت مستني إيه بالظبط؟”
قال:
— “إن دانيال يحاول يحط العملية باسمك.”
— “وعملت إيه؟”
— “سجلت كل حاجة.”
بصيت لنور.
ثم قلت:
— “فين التسجيل؟”
كريم طلع موبايله.
— “عندي.”
— “ابعتُه.”
— “مش من هنا.”
— “ليه؟”
قال:
— “لأن موبايلك ممكن يكون مخترق.”
سكتُّ.
الكلام كان منطقي.
لكن الثقة فيه؟
ماكانتش موجودة.
قلت:
— “حطه على الأرض.”
— “إيه؟”
— “الموبايل.”
— “مريم…”
— “حطه على الأرض وارجع.”
فضل ساكت ثواني.
ثم عمل اللي طلبته.
فتح التسجيل.
صوت رجل كان واضح جدًا.
صوت كريم.
— “لو مريم وقعت على الأوراق، هتبقى هي المسؤولة.”
صوت تاني رد:
— “والبيت؟”
كريم قال:
— “هنخليها تبيعه بنفسها.”
تجمدت.
نور غطت فمها.
الصوت التاني قال:
— “ولو رفضت؟”
كريم سكت لحظة.
ثم قال:
— “نور هتخليها توافق.”
قفلت التسجيل.
بصيت لنور.
وشفت وشها ابيض.
قلت:
— “إنتِ كنتِ جزء من الخطة فعلًا.”
بدأت تعيط.
— “في الأول.”
— “في الأول؟”
— “أيوه.”
— “وبعدين؟”
— “لما عرفت إنهم هيحطوا اسمك على التحويلات… خفت.”
— “وخوفك هو اللي خلاكي تيجي؟”
هزت راسها.
— “أيوه.”
فضلت ساكتة.
كان ممكن أكرهها.
وكان ممكن أطردها.
لكن الحقيقة إننا الاتنين كنا واقفين قدام عدو أكبر من خيانتهم.
قلت:
— “من اللحظة دي، مفيش أسرار.”
نور هزت راسها.
— “مفيش.”
كريم كان لسه واقف بره.
قلت له:
— “إنت مش هتدخل.”
— “مريم، اسمعيني.”
— “سمعت كفاية.”
— “أنا عملت حاجات غلط.”
ضحكت.
— “دي أقل كلمة ممكن توصف اللي عملته.”
— “بس ما سرقتكيش.”
— “كنت مستعد تخلي أختي تمثل إنها مراتك عشان تاخد بيتي.”
سكت.
ثم قال:
— “أنا كنت بحاول أنقذك.”
— “من نفسك؟”
ما ردش.
اتصلت بالشرطة.
وأنا مستنية، حصل شيء غريب.
تطبيق البنك أرسل إشعار جديد.
محاولة تحويل: 75,000 دولار.
المبلغ كان أكبر.
لكن العملية فشلت.
لأن الحساب اتقفل تلقائيًا بعد ما سجلت الدخول المشبوه.
ابتسمت.
وقلت:
— “اتمسك.”
نور قالت:
— “مين؟”
— “اللي دخل الحساب.”
وبعد دقائق، وصلت الشرطة.
كريم رفع إيديه وقال:
— “أنا مش اللي عملت حاجة.”
بصيت له من خلف الباب.
— “أنا عارفة.”
ثم أضفت:
— “بس عندي تسجيل لصوتك.”
وشه اتغير.
— “مريم، لأ.”
— “وعندي مستندات.”


