حكايات ميرا
بصيت لمايكل.
ثم لأمي.
— “ودانيال؟”
— “كان واحد منهم.”
— “وإنت؟”
كريم سكت.
قلت:
— “إنت كنت واحد منهم؟”
— “لأ.”
— “يبقى كنت إيه؟”
قال:
— “كنت بحاول أوقفهم.”
ضحكت بمرارة.
— “بخيانة مراتك؟”
— “أنا دخلت حياتك عشان أحميكي.”
— “وبعدين حبيتني؟”
صمت.
وده كان كفاية.
— “إنت حبيتني؟”
رفع عيني.
— “أكتر مما تتخيلي.”
قلت:
— “بس خذلتني.”
— “أيوه.”
— “وأختي؟”
— “نور وافقت تساعدني.”
نور قالت من بعيد:
— “أنا وافقت عشان كنت فاكرة إن ده الطريق الوحيد.”
بصيت لها.
— “طريق إيه؟”
— “إننا نخليكي تبعدي عن كريم.”
— “ليه؟”
قالت:
— “لأن دانيال كان بيضغط عليه.”
رجعت لكريم.
— “هددك؟”
هز راسه.
— “قال لو ما ساعدتوش، هيحط اسمك في القضية.”
— “وإنت صدقته؟”
— “كان عنده الأدلة.”
قلت:
— “إنت كان ممكن تقولي.”
— “لو قلتلك، كنتي هتصدقي؟”
سكت.
لأني ماعرفتش.
يمكن كنت هرفض.
يمكن كنت هنهار.
يمكن كنت هروح للشرطة.
لكن أكيد…
كنت هعرف الحقيقة.
وده كان كل اللي كنت طالبه.
قلت:
— “إنت كنت تقدر تختار الصراحة.”
كريم نزل عينيه.
— “أنا اخترت الغلط.”
الضابط قرب.
— “لازم نمشي.”
كريم بصلي.
— “مريم.”
ما ردتش.
— “لو حصل لي حاجة…”
قاطعت كلامه:
— “مش مسؤوليتي.”
وقف.
وبعدين قال:
— “فاهم.”
خرج مع الشرطة.
فضلت واقفة مكاني.
ماحسيتش بالانتصار.
ولا الشماتة.
بس حسيت إن فصل كامل من حياتي اتقفل.
سوزان اتصلت تاني.
— “مريم، عندنا مشكلة.”
— “إيه؟”
— “الوصية الأصلية اختفت.”
قلبي دق.
— “إزاي؟”
— “المحامي بيقول إنها كانت في خزنة مكتبه.”
— “واتسرقت؟”
— “أيوه.”
سألت:
— “مين كان عنده مفتاح الخزنة؟”
قالت:
— “ثلاثة أشخاص.”
— “مين؟”
ذكرت أسماء.
المحامي.
مساعدته.
وشخص ثالث.
كريم عبدالسلام.
قفلت المكالمة.
بصيت لنور.
— “كريم خد الوصية.”
نور هزت راسها.
— “بس ليه؟”
مايكل قال:
— “عشان الوصية فيها الحقيقة.”
— “أي حقيقة؟”
مايكل قرب.
— “إن دانيال مش الوريث الوحيد.”
— “عارفة.”
— “لأ.”
هز راسه.
— “إنتِ مش بس وريثة.”
سكت.
— “إنتِ صاحبة القرار في الشركة.”
— “يعني إيه؟”
— “جدتك ما سابتلكيش أسهم بس.”
أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
— “سابتلك صندوق.”
بصيت للمفتاح.
— “صندوق إيه؟”
قال:
— “صندوق موجود من يوم ما اتولدتِ.”
— “فين؟”
— “في مكان دانيال عمره ما قدر يوصله.”
— “فين؟”
مايكل بص لأمي.
أمي قالت:
— “في بيت أبوكي القديم.”
سكت.
أنا عمري ما رحت هناك من عشر سنين.


