حكايات ميرا
اتسعت عينيا.
وده كان أول دليل خلاني أشك إن القصة كلها أكبر من مجرد خيانة.
كريم ماكانش بس بيهرب فلوس.
كان بيحوّلها لحد في دبي.
وفي نفس الأسبوع اللي حصل فيه التحويل…
كان فيه تحويل تاني.
من حساب نور.
لنفس الشخص.
نفس الاسم.
نفس المدينة.
ونفس البنك.
قعدت ساكتة.
وبعدين قلت بصوت مسموع:
“نور… إنتِ دخلتي نفسك في إيه؟”
في اللحظة دي، وصلني إشعار من كاميرا الباب.
حد واقف قدام البيت.
فتحت التطبيق.
الصورة ظهرت.
نور.
لوحدها.
لابسة معطف أسود.
واقفة قدام الباب.
وبتبص ناحية الكاميرا.
وبعد ثواني…
رفعت إيدها.
وضغطت الجرس.
مرة.
واتنين.
وبعدين بعتتلي رسالة:
“مريم… افتحي. لازم أقولك الحقيقة قبل كريم ما يرجع.”
فضلت باصة للرسالة.
ثم بصيت لكاميرا الباب.
ولأول مرة من بداية الليلة…
حسيت إن كلمة “تمام” اللي بعتها لكريم كانت مجرد بداية.
لأن الحقيقة اللي نور جاية تقولها…
كان ممكن تغيّر كل حاجة.
حتى معنى كلمة “اتجوزت”.فضلت واقفة قدام شاشة الكاميرا، وببص لنور وهي واقفة بره البيت.
مافتحتش.
ولا حتى رديت عليها.
رن الجرس للمرة التالتة.
وبعدين سمعت صوتها من السماعة الخارجية:
— “مريم… بالله عليكي افتحي.”
صوتها كان مختلف.
مش صوت واحدة جاية تتحدى أختها.
ولا صوت واحدة فرحانة إنها سرقت جوزها.
كان صوت واحدة خايفة.
خوف حقيقي.
بصيت على الساعة.
6:42 الصبح.
قلت من خلال السماعة:
— “إنتِ عايزة إيه؟”
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت:
— “عايزة أنقذك.”
ضحكت بسخرية.
— “من مين؟”
ردت بسرعة:
— “من كريم.”
إيدي اتجمدت على الموبايل.
— “كريم هو اللي بعتلي صورته وهو متجوزك.”
— “أنا عارفة.”
— “وهو اللي قاللي إنه بينام معاكي بقاله تمن شهور.”
سكتت.
وبعدين قالت بصوت مكسور:
— “الكلام ده مش حقيقي.”
قربت من الباب.
— “إيه؟”
— “أنا ما اتجوزتش كريم.”
فضلت ساكتة.
— “مريم، افتحي.”
— “الصورة قدامي.”
— “الصورة حقيقية.”
— “يبقى إيه اللي مش حقيقي؟”
قالت:
— “الجواز.”
بصيت للشاشة تاني.
نور كانت بتعيط.
فتحت الباب الداخلي، لكن سيبت الباب الخارجي مقفول.
— “اتكلمي.”
مسحت دموعها.
— “كريم رتب كل حاجة.”
— “إيه اللي رتبه؟”
— “القاعة. الفستان. الصورة. حتى الرسالة اللي بعتها لك.”
قلبي دق بعنف.
— “ليه؟”
بصت ناحية الشارع كأنها خايفة حد يكون بيراقبها.
— “عشان يخليكي تطلبي الطلاق.”
سكت.
الكلمة نزلت عليا أبرد من المية.



