حكايات ميرا
الساعة 3:16 الفجر، موبايلي رن.
كريم.
بصيت للشاشة وهي بتتهز.
رفضت المكالمة.
اتصل تاني.
رفض.
وبعدين نور اتصلت.
رفض.
وبعدين أمي.
المرة دي وجعتني.
لأن ده معناه إنها كانت عارفة.
عارفة قبلي أنا.
فضلت باصة لاسم أمي لحد ما الشاشة طفت.
حاجة عميقة جوا صدري اتكسرت.
كنت أقدر أعيش مع جوز خاين.
لكن أم تكون عارفة إن جوز بنتها متجوز أختها قبل ما البنت نفسها تعرف؟
دي كانت حاجة تانية خالص.
الساعة 3:24 الفجر، اتصلت بصنايعي أقفال شغال 24 ساعة.
رد عليا راجل اسمه عماد.
وقال:
“حضرتك، في حد بيهددك يا مدام؟”
سكتُّ لحظة.
وبصيت للباب.
وقلت:
“مش دلوقتي… بس أنا حاسة إن في ناس كتير هتحاول تدخل حياتي غصب عني من النهارده.”
عماد سكت شوية، وبعدين قال:
“طيب، ماتفتحيش الباب لأي حد. أنا جاي حالًا.”
قفلت المكالمة.
وفي اللحظة دي، موبايلي اهتز برسالة جديدة.
من كريم.
“إنتِ فاهمة غلط. افتحي المكالمة.”
قرأت الرسالة.
وبعدين ابتسمت.
لأن لأول مرة من خمستاشر سنة…
أنا اللي كنت عارفة حاجة هو مايعرفهاش.
ولأول مرة…
كريم هو اللي كان خايف من ردي.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️عماد وصل بعد حوالي عشرين دقيقة.
كنت واقفة في نص الصالة، لابسة البيجامة، وشعري مربوط بسرعة، لكن الغريب إني ماكنتش حاسة إني ست اتخانت من جوزها.
كنت حاسة إني صاحبة بيت بتجهز نفسها لمعركة قانونية.
فتح عماد الباب بعد ما اتأكد من هويتي، وبص على الأقفال القديمة.
— “عايزة أغيّرهم كلهم؟”
هزيت راسي.
— “كلهم.”
بصلي باستغراب.
— “حتى باب المخزن؟”
— “خصوصًا باب المخزن.”
ابتسم ابتسامة صغيرة.
— “حاضر.”
وأنا واقفة بتابعه، الموبايل رن تاني.
كريم.
المرة الرابعة.
المرة دي سيبته يرن.
عماد بص للشاشة وبعدين بصلي.
— “مش هتردي؟”
قلت بهدوء:
— “هو فاكر إن عنده حاجة يقولها.”
— “ومش عنده؟”
بصيت له.
— “كان عنده خمستاشر سنة يقولهم.”
وسكت.
عماد ما سألش أكتر.
بعد ساعة، كان كل قفل في البيت اتغير.
حتى كود الجراج.
حتى باب المكتب.
حتى النظام الإلكتروني اللي كريم كان فاكر إنه هو اللي متحكم فيه.
دفعت لعماد، وقبل ما يمشي وقف عند الباب وقال:
— “لو حضرتك متوقعة حد ييجي هنا، اتصلي بالشرطة وما تفتحيش.”
هزيت راسي.
— “أنا متوقعة ناس كتير.”
ولأول مرة من ساعة ما وصلتني الصورة، سمحت لنفسي أعيط.
