حكايات ميرا

كريم كان حاطط إيده حوالين وسطي.

أما نور، فكانت عندها تسعتاشر سنة في الصورة، واقفة على بُعد تلات أشخاص، لابسة فستان وصيفة العروسة البنفسجي.

كانت بتعيط أكتر من أي حد يوم فرحنا.

فجأة ضحكت.

الضحكة نفسها خوفتني.

وبعدين حصل جوايا حاجة غريبة.

ماكانتش شُفيت.

وماكانش إحساس باللامبالاة.

لكن كل حاجة جوايا…

اترتبت.

دخلت مكتبي في البيت.

كريم كان دايمًا بيسميه “مركز القيادة الصغير بتاعي” كل ما يحب يتريق عليا.

هو كان بيكره الميزانيات.

بينسى الباسوردات.

ويضيع الإيصالات.

ومرة، ساب كارت ائتمان من غير دفع لمدة تلات شهور، لأنه كان فاكر إن الدفع التلقائي بيحصل لوحده، مع إنه أصلًا ماكانش مفعّله!

من سنين، وبعد محاولة كارثية منه إنه يستثمر جزء من فلوس الطوارئ بتاعتنا في مطعم صاحبه، فصلنا معظم حساباتنا المالية عن بعض.

الميراث اللي ورثته كان بتاعي أنا.

والبيت كان باسمي، لأني اشتريته قبل جوازنا بسنتين بالفلوس اللي جدتي سابتهالي.

كان عندنا حساب مشترك بسيط بندفع منه المرافق ومصاريف البيت.

مرتب كريم كان بينزل في حسابه.

ومرتبي كان بينزل في حسابي.

لكن كروت الائتمان البلاتيني اللي كريم كان بيحب يطلعها قدام الناس في المطاعم الغالية؟

كانت باسمي أنا.

هو كان مجرد مستخدم إضافي.

فتحت الحساب.

الكارت كان آخره 4407.

ضغطت:

إزالة المستخدم الإضافي؟

“نعم.”

الكارت التاني أخد أقل من دقيقة.

وحساب المتاجر أخد دقيقة كمان.

بعدها غيرت كلمات السر الخاصة بحساباتي البنكية، وإيميلي، ونظام أمان البيت، وخدمات المشاهدة، وحساب التخزين السحابي اللي كنا محتفظين عليه بإقرارات الضرائب.

وبعدين جمّدت الكارت الإضافي المرتبط بحساب السفر بتاعي.

أنا ماقربتش من مرتبه.

ومافضّيتش الحساب المشترك.

وماخدتش جنيه واحد مش من حقي.

حوّلت فلوسي الشخصية من الحساب اللي كان يقدر يشوفه، لحساب توفير باسمي أنا وبس.

الساعة 3:08 الفجر، كان الراجل اللي بيحتفل بجوازه التاني في دبي لسه معاه فلوسه.

بس خلاص…

فلوسي أنا ماعادتش معاه.

وبعدها اتصلت بشركة المحمول.

خط العيلة كان باسمي.

وقسط موبايله كان مخلص.

شلت خطه من الباقة نهائيًا.

تافه؟

يمكن.

بس فيه نوع غريب من الوضوح بييجي للإنسان لما يكتشف إن جوزها بقاله تمن شهور بينام مع أختها…

الأخت اللي هي بنفسها دفعت مقدم شقتها الأولى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *