حكايات ميرا

— “يعني أنا…”

مايكل قال:

— “أيوه.”

نور مسكت إيدي.

— “إنتِ من عيلة موريس.”

هزيت راسي ببطء.

لكن السؤال الأهم كان:

— “طيب دانيال عايز إيه؟”

مايكل رد:

— “مش الأسهم.”

— “أمال؟”

— “هو عايز يمحي الدليل إنك الوريثة.”

— “ليه؟”

— “لأن والدك كان صاحب النصيب الأكبر.”

سكت.

— “ودانيال لو خسر القضية دي، هيخسر الشركة كلها.”

قلت:

— “إيه القضية؟”

مايكل بص لأمي.

أمي قالت:

— “قبل وفاة جدتك بأسبوع، كانت ناوية ترفع دعوى لإثبات نسبك وحقك في الأسهم.”

— “ليه ما عملتش؟”

أمي بدأت تبكي.

— “لأنها ماتت.”

قلت:

— “ماتت طبيعي؟”

الصمت.

بصيت لها.

— “ماما.”

ما ردتش.

مايكل قال:

— “جدتك ماتت مسمومة.”

اتسعت عيني.

— “إيه؟”

نور شهقت.

أمي قالت بسرعة:

— “ماحدش قدر يثبت.”

— “وإنتِ كنتِ عارفة؟”

— “كنت شاكّة.”

— “وعملتي إيه؟”

— “خفت.”

صرخت:

— “خفتِ؟!”

دموعي نزلت.

— “خوفك خلاني أعيش عمري كله وأنا مش عارفة أنا مين!”

أمي قربت من الباب.

— “كنت بحميكي.”

— “إنتوا كلكم بتقولوا نفس الجملة!”

سكت الجميع.

ثم رن موبايلي.

رقم سوزان.

رديت.

— “أيوه.”

قالت:

— “مريم، عندي خبر مهم.”

— “قولي.”

— “البنك أكد إن التحويل اللي ظهر عندك ماكانش تحويل عادي.”

— “يعني إيه؟”

— “كان جزء من عملية أكبر.”

— “قد إيه؟”

سكتت.

— “حوالي سبعة ملايين دولار.”

ماقدرتش أتكلم.

سبعة ملايين.

مش خمسين ألف.

مش مليون.

سبعة ملايين.

سوزان قالت:

— “والأخطر إن كل المستندات بتشير إن الحساب المستفيد النهائي مرتبط باسمك.”

بصيت لأمي.

ثم لمايكل.

قلت:

— “مين حط الفلوس؟”

قالت سوزان:

— “لسه بنحقق.”

ثم سكتت لحظة.

— “بس فيه حاجة تانية.”

— “إيه؟”

— “وصلني ملف من محامي جدتك.”

قلبي دق.

— “إيه الملف؟”

— “وصية.”

— “وصية جدتي؟”

— “أيوه.”

— “ومين الوريث؟”

سوزان قالت:

— “إنتِ.”

غمضت عيني.

أمي بدأت تبكي.

نور كانت ماسكة إيدي.

ومايكل واقف قدام الباب.

لكن سوزان كملت:

— “بس الوصية فيها شرط.”

— “إيه؟”

— “لازم تثبتي إنك صاحبة الحق قبل مرور 48 ساعة.”

فتحت عيني.

— “ليه 48 ساعة؟”

قالت:

— “لأن فيه جلسة هتنعقد بعد يومين.”

— “جلسة إيه؟”

— “جلسة نقل ملكية الشركة.”

اتجمدت.

— “لمين؟”

سوزان قالت:

— “لدانيال موريس.”

وفي نفس اللحظة، مايكل رفع رأسه فجأة.

— “مريم.”

بصيت له.

كان وشه اتغير.

قال:

— “مش هنقدر ننتظر يومين.”

— “ليه؟”

وأشار ناحية الشارع.

— “لأن دانيال عرف إننا كلنا هنا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *