وردة ج٢
فاطمة : عملتوا إيه ؟! و إيه اخبارك يا حبيبي ؟!
يحيى : الحمد لله … أنا طالع أنام .
نهال : طيب خليك شويه علشان ماينفعش تفضل لوحدك فى الحالة دى … أو على الأقل أدخل نام جوه .
يحيى : لأ انا عايز اريح … تصبحوا على خير .
فاطمة (بعد خروج يحيى ) : هى الهانم فين مش تيجي تقعد مع جوزها فى المحنة دى ؟
نهال : بيقولى تعبانه من الحمل والله أعلم .
أنور : وبعدين يا محمد … هنعمل ايه دلوقت ؟!
محمد : هنستنى التقرير الجنائى مع أن الفاعل معروف يعنى … ربنا يعوض علينا ويصبر يحيى … دا حلم حياته .
أنور : ياااااارب … ربنا يعوض عليه يارب .
محمد : أسيبكم أنا بقي و أروح أرتاح.
أنور : طيب خليك هنا الليلة … كده كده أنت رايح تقعد لوحدك .
فاطمة : خليك يا محمد بدل ما تمشي دلوقت .
محمد : معلش يا ماما فاطمة … لازم امشي علشان هنقوم بدرى نشوف هنعمل ايه أن شاء الله… تصبحوا على خير .
أنور/فاطمة : وانت من أهله .
نهال : أنا هطلع أوصل محمد للبوابة .
فاطمة : روحى يا حبيبتى … وبعدين يا أنور … يحيى ممكن يحصله حاجه … دا شقى عمره وحلم حياته .
أنور : ربنا يعوضه خير ان شاء الله … وانا طبعا مش هسيبه … أنا أقدر أعوضه عن جزء كبير من اللى راح … لكن هو يوافق .
فاطمة : يهدأ بس وان شاء الله تتحل.
…..
نهال : هو ايه اللى حصل بالظبط يا محمد ؟
محمد : جالنا اتصال الفجر انا وهو أن فى دخان خارج من مخزن الشركة … فجرينا على المكان كان الحريق اكل حوالى تلتين المخزن و جزء من مكاتب الشركة … الحمد لله جات المطافى لحقته … لكن كانت الخسارة بقت كبيرة .
نهال : وفى حد جراله حاجه ؟!
محمد : امن البوابة … حد خبطه على دماغه قبل ده ما يحصل ورماه على جنب فى المدخل … جاله
اختناق بس الحمد لله اتلحق وهو حاليا فى المستشفي بيعملوا معاه اللازم .
نهال : الحمد لله ربنا يقومه بالسلامه لأولاده يارب وينجيه من كل سوء .
محمد : يارب … أنا همشي بقي علشان فصلت .
نهال : خليك هنا الليلة .
محمد : مينفعش … أنا كنت هروح بس جيت أطمنك عليا … زهقت من قلقك طول اليوم … ثم ايه صورلى نفسك وابعت الصورة دى … واقف وسط حريق وعساكر ومعاينة وناس كتير وفلوسنا راحت فى الارض والناس تلاقينى بتصور … يقولوا عليا ايه ؟!
نهال : لا اله الا الله … مش قلقانه عليك يا جدع وعايزه اطمن … انا غلطانة … امشي روح يلا .
محمد : بتطردينى ؟! كمان بعد ما جيت أشوفك وأطمن عليكى … كده تاخدينى لحم وترمينى عضم يا بنت الناس .
نهال : اللاه … طب اعملك ايه دلوقت ؟!
محمد : حاليا … كان نفسي يكون مكتوب كتابنا … كنت حضنتك … كان هيفرق معايا كتير اوى فى قرف اليوم ده .
نهال : …..
محمد : عشت وشوفتك مكسوفة زى البنات الطبيعية .
نهال: تقصد ايه يعنى أنا مش زى البنات ولا ايه ؟!
محمد : ايوه كده … انا قولت جعفر راح فين .
نهال : جعفر ؟! … طب امشي بقي احسن هرزع البوابة فى وشك .
محمد : ماشي يختى … تصبحى على خير .
نهال : وانت من أهله .
….
نادين ….. مش عارفه أعمل ايه ليحيي … حزنه واضح جدا عليه مهما حاول يداريه … لأول مره ابقي عايزه أكلم مراته تبقي جنبه لأن أكيد وجودها هيفرق معاه فى اللحظة دى … مرهق جداااا وحزين وكأنه كبر فى يوم واحد أكتر من عشر سنين … اعمل ايه وأطيب بخاطره ازاى ؟! … أكلمه ينزل تحت … ولا أكلم مراته تيجى … فقررت أكلم مراته .
نادين : ألو … ميرنا معايا ؟!
شيري : لأ أنا شيرى صاحبتها … مين معايا ؟!
نادين : هى ميرنا فين كنت عايزاها ؟!
شيرى : ميرنا نايمه دلوقت … مين انتى اصلا ؟؟
نادين : أنا قريبتها … عموما لما ميرنا تصحى خليها تبقي تكلمنى … سلام
شيرى : تمام … سلام .
نهال (دخلت على اخر جملة فى المكالمة ) : بتكلمى مين ؟!
نادين : ميرنا .
نهال : اشمعنى ؟!
نادين :علشان تيجي تقعد جنب جوزها وتطمنه … هو محتاج وجودها دلوقت .
نهال : هى لو كانت عايزه تيجي كانت جات بدرى … لكن أنتى عارفه ميرنا … يحيى مش أهم حاجه عندها … ثم أحنا عارفين يحيى محتاج مين جنبه فعلا واكيد مش ميرنا .
نادين : تقصدى ايه ؟!
نهال : لو محتاج حد يكون جنبه … تبقي انتى يا نادين … اطلعى اطمنى على جوزك وطمنيه وطيبي بخاطره وانزلى … تصبحي على خير .
نادين : وانتى من أهله .
نادين …. أطلع ليحيي ؟! أنا عمرى ما دخلت شقته دى … طيب ما أكلمه ينزل … ميصحش هو أكيد نايم تعبان دلوقت … طيب أعمل ايه ؟! فضلت قاعدة حوالى ساعة متكتفه … قلبي موجوع عليه وقلقانه جدا ومش قادرة اشوفه … لو وضع معكوس أنا متأكده أنه مش هيسبنى … فقررت أجهز عشا خفيف وأطلعله … وفعلا جهزته وطلعت على شقته … كنت محرجة وقلقانة …خبط على الباب شويه مردش وبعدها سمعت صوته بيرد من جوه … فتح الباب وعلامات النوم كانت واضحة عليه وده احرجنى أكتر … لكن ملامحه النعسانة مأخفتش دهشته من وجودى قصاده .
يحيى : نادين … انتى كويسه … مالك ؟!
نادين : طب خد من ايدى الصينية دى طيب .
يحيى : أنا آسف … تعالى ادخلى .
( نزل الصينيه على السفرة وقعد على كنبه الانترية جنبها ونادين واقفة متردده من الدخول وبعدها دخلت قعدت فى الكنبة اللى قصاده وهو مراقب كل تعبيراتها وحركاتها )
يحيى (بابتسامه باهته ) : اول مره تدخلى هنا .
نادين : اه … انا اسفه انى صحيتك بس معرفتش انام قبل ما اطمن عليك .
يحيى : أنا بخير الحمد لله .
نادين : واضح … مقعدتش معانا تحت ليه كنت تبقي وسطنا ؟
يحيى : كنت عايز اخد دش واناااام … فطلعت على طول .
نادين (قامت وقفت مستعده للخروج ) : أنا بجد اسفه أنى صحيتك … طيب أدخل كمل نوم أنا هنزل بقى … بس حاول تاكل قبل ما تنام .
يحيى : مش قادر اكل اى حاجه … انا بس محتاج تقعدى معايا شويه … ممكن ؟!
نادين (بتردد قعدت مكانها ) : حاضر .
يحيى : تعرفى انى طول عمرى بخطط للشركة دى ؟! وهى حلم حياتى تقريبا … من اول ما بدأت أشتغل وانا بجمع كل اللى أقدر عليه علشان افتحها وحرفياً بدأت فيها من تحت الصفر … يعنى اللى ضربنى فيها كان عارف هى بالنسبالى إيه .
نادين (بتأثر من كلامه وإحساس الوجع اللى واصلها منه ) : أن شاء الله ربنا يعوضك خير وترجع تفتحها وتبقي أحسن من الاول … المهم أنك كويس وواقف على رجلك وبعدين كله يتعدل .
يحيى : يارب .
نادين : يلا قوم كل حاجه علشان تدخل تنام … الوقت اتأخر .
يحيى : هاكل لو أكلتى معايا … ممكن ؟!
نادين : حاضر .
يحيى : هو انا ممكن أطلب منك حاجه تانية .
نادين : أكيد طبعا .
يحيى : ممكن تحضنينى ؟!
نادين …. كنت عايزه أصرخ واقوله انا من قلقي عليك عايزه احضنك من غير ما تطلب لكن معرفتش … كل اللى عملته انى جريت عليه وحضنته .
( يحيى ساكن تماما بين ايديها وكأنه نسي اى حاجه حصلت وبعدها رفع وشها لفوق وباسها )
يحيى : نادين … قدامك ثانيتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على اخر ذرة عقل موجوده فيا .
نادين ….. المرة الأولى اللى قال فيها الجملة دى هربت تماما من قدامه لاكتر من يوم … لكن المرادى معرفتش اتحرك ومقدرتش ابعد عن حضنه وكنت كارهه اسيبه .
يحيى : بتحبينى ؟!
نادين : ايوه .
يحيى : هتكملى معايا مهما حصل ؟!
نادين : ايوه .
(يحيى رفعها من الأرض وسحبها معاه لعالم كان بيحلم بيه معاها وكان بيتمناه طول الوقت لدرجة أنه يأس من تحقيقه )


