هوس الصقر مايا خالد
صقر قام وقف وقرب منها، ومسك وشها بقوة لدرجة إن صوابعه علمت في جلدها: “الكره ده هو اللي هيخليكي فاكراني طول الوقت.. الحب بيبرد، بس الكره بيفضل قايد نار.. وأنا راضي بنارك يا ليلى.”
فجأة، طلع من جيبه “جهاز صغير” وثبته في إيدها، وقال بصوت حاسم: “ده جهاز تتبع (GPS) مزروع تحت الجلد.. لو فكرتي بس تقربي من حدود الجنينة، الجهاز ده هيبعتلي إشارة، وهتلاقي المكان كله اتقفل عليكي آلياً.”
كمل وهو بيفك الكلبشات من إيدها ببطء، بس نظرة التهديد لسه في عينه: “من النهاردة، مفيش حرس هيقفوا قدام بابك.. مفيش قيود حديد.. بس فيه قيود تانية أشد. أنا سحبت ورقك من الجامعة، وقطعت صلتك بالعالم كله. ليلى القديمة ماتت في الحادثة اللي حصلت للعربية برا.. النهاردة ولدت ليلى جديدة، ليلى اللي مش بتشوف غيري، ومش بتسمع غير صوتي.”
ليلى بصت له بصدمة: “يعني إيه؟ الناس فاكرة إني مت؟”
صقر ابتسم ابتسامة انتصار مرعبة: “الناس، الجامعة، آدم اللي كنتي خايفة عليه.. كلهم جالهم خبر إنك مو,,,,تي في انفجار عربية. دلوقتي إنتي ملكيش وجود غير في “عالمي”. إنتي دلوقتي بقيتي (شبح) ملوش صاحب غيري.”
ليلى حست إن الدنيا بتلف بيها، صقر مش بس حبسها، ده محى هويتها من الدنيا عشان يخليها ملكه هو وبس. صقر ميل عليها وباس راسها بحنان غريب وقال: “دلوقتي إنتي بقيتي أمان.. مفيش حد هينافسني فيكي، ومفيش حد هيدور عليكي. نامي يا عرستي.. نامي عشان من بكره هتبدأ حياتنا اللي مفيهاش حد تالت.”
خرج صقر وسابها في قمة ضياعها، ليلى مكنتش عارفة تصرخ ولا تستسلم، بس فجأة لمحت “مقص صغير” كان صقر نسيه على المكتب وهو بيفك علبة السيجار..ليلى بصت للمقص وعينيها لمعت بلمعة غدر ويأس في نفس الوقت. مسكت المقص وخبته تحت المخدة وهي بتنهج، وقلبها بيدق زي الطبل. مكنتش بتفكر تهرب المرة دي، كانت بتفكر “تكسر” صقر زي ما كسرها.
بعد ساعتين، صقر دخل الأوضة تاني. كان باين عليه إنه مش قادر يبعد عنها، هوسه بيها بيخليه عايز يفضل مراقبها وهي نايمة. قرب من السرير وقعد على الطرف، ومد إيده يلمس شعرها بحنان وهو بيهمس: “أنا عارف إنك بتكرهيني دلوقتي، بس مع الوقت هتعرفي إن مفيش حد في الدنيا حبك قدي يا ليلى.. أنا حاميتك من العالم كله.”
في اللحظة دي، ليلى فتحت عينيها فجأة، وبسرعة البرق طلعت المقص وغرزته في كتف صقر بكل قوتها!
صقر صرخ صرخة كتمها بسرعة، ومسك كتفه والدم بدأ يغرق قميصه الأسود. ليلى قامت وقفت على السرير وهي بتترعش والمقص في إيدها، وصرخت فيه: “إنت مامتنيش يا صقر! إنت قتـ,,,ـلت نفسك يوم ما فكرت إنك تملكني! لو فاكر إنك محيت وجودي، أنا هنهي وجودك إنت!”
صقر بص لجرحه وبعدين بص لها، والمفاجأة إنه “ضحك”. ضحكة مكتومة ومليانة وجع، بس فيها نشوة غريبة. قام وقف وهو بيقرب منها رغم الدم اللي نازل منه، وقال بصوت هادي ومرعب:
“اضر..بي كمان يا ليلى.. اضر؟؟؟؟بي في قلبي المرة دي. وجعك ده هو اللي بيحسسني إنك لسه حية، إنك لسه بتعافري معايا. إنتي فاكرة إن الوجع ده هيخليني أسيبك؟ بالعكس.. ده بيخليني أعشقك أكتر.”
ليلى رجعت لورا وهي مصدومة: “إنت مجنون.. إنت مش بني آدم! مايا خالد




