روايه كامله للكاتبه شروق خالد

وبعدين صوت راجل غريب:

«افتحي يا بنت، بدل ما نكسر الباب.»

آدم قرب من أبوه.

«بابا… دول الناس الوحشة؟»

مالك حط إيده على كتف ابنه.

«أيوه.»

وبعدين بص لواحد من رجاله وقال:

«خليهم يدخلوا.»

أنا شهقت.

«إيه؟!»

مالك بص لي بهدوء.

«إنتِ مش هتفضلي مستخبية طول عمرك.»

«بس دول هيأذوني.»

«مش بعد النهارده.»
فتح الرجل الباب.

سهام دخلت وهي بتزعق:

«أخيرًا! أنا هوريكي يا نور—»

لكن أول ما شافت مالك، صوتها اختفى.

وشها اصفر.

الراجل اللي كان واقف وراها اتجمد مكانه.

مالك بص لهم من غير ما يرفع صوته.

«مين فيكم شاكر؟»

الراجل ما ردش.

سهام بدأت تتلعثم:

«أ… أستاذ مالك، إحنا…»

«أنا ما سألتكيش.»

بصت للأرض.

مالك كرر:

«شاكر فين؟»

الراجل أخيرًا قال:

«برا.»

مالك أشار بإيده.

«خليه يدخل.»

بعد أقل من دقيقة، دخل راجل في أواخر الأربعينات، لابس جلابية غالية، وحواليه اتنين من رجاله.

كان داخل بثقة.

لكن أول ما شاف مالك، الثقة اختفت.

«مالك بيه؟»

مالك قال:

«إنت شاكر؟»

«أيوه.»

«إنت جاي هنا تعمل إيه؟»

شاكر حاول يضحك.

«موضوع عائلي يا بيه.»

مالك بص له ببرود.

«نور قالتلك إنها عايزاك؟»

شاكر سكت.

«أنا بسأل.»

«لأ.»

«يبقى إنت جاي تاخد واحدة مش موافقة عليك؟»

شاكر بلع ريقه.

«أنا دفعت فلوس.»

هنا اتدخلت سهام بسرعة:

«أيوه يا بيه، أنا أخدت منه عربون، والبنت دي عاقّة وبتعمل مشاكل، وأنا ولية أمرها—»

مالك لف ناحيتها.

«ولية أمرها؟»

سهام سكتت.

«يعني من حقك تبيعيها؟»

«أنا ما بعتهاش! ده جواز!»

مالك ابتسم ابتسامة باردة.

«الجواز اللي صاحبه مش موافق عليه اسمه إيه عندك؟»

سهام ما لقتش رد.

مالك مد إيده.

«العقد.»

شاكر بص له.

«عقد إيه؟»

«العقد اللي بيقول إنك دفعت فلوس مقابل إنها تتجوزك.»

شاكر اتردد.

مالك قال:

«طلعه.»

بعد لحظات، شاكر طلع ورقة مطوية من جيبه.

مالك أخدها، بص عليها، وبعدين سلمها لأحد رجاله.

«صوّرها وابعتها للمحامي.»

شاكر اتوتر.

«إنت هتعمل إيه؟»

مالك قرب منه خطوة.

«هعمل حاجة بسيطة.»

سكت لحظة.

«هخلي الفلوس ترجع لك.»

شاكر تنفس براحة.

لكن مالك كمل:

«وبعدها هخلي المحامي يشوف الورقة دي فيها كام جريمة.»

وش شاكر اتقلب.

مالك أشار ناحية الباب.

«إنت ومرات أبوها هتروحوا من هنا دلوقتي.»

شاكر حاول يعترض:

«بس يا مالك بيه—»

«دلوقتي.»

خرج شاكر من غير كلمة.

سهام فضلت واقفة مكانها.

مالك بص لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *