روايه كامله للكاتبه شروق خالد

«وإنتِ.»
«نعم؟»
«لو قربتي من نور تاني… هتندمي إنك عرفتي اسمها أصلًا.»
سهام خرجت وهي شبه بتجري.
فضلت أنا واقفة مكاني، مش مستوعبة اللي حصل.
آدم قرب مني.
«شوفتِ؟ قلت لك بابا هينقذك.»
ابتسمت غصب عني.
«أنت طلعت فعلًا فارس.»
ضحك.
لكن مالك سمعنا.
بص لابنه وقال:
«آدم، إنت فاهم إن اللي قلته عن الجواز ده كلام أطفال؟»
آدم عقد حواجبه.
«بس أنا وعدتها أحميها.»
مالك بص لي.
«وعدك اتنفذ.»
وبعدين نزل لمستوى ابنه وقال:
«لكن نور مش مراتك. نور بنت كبيرة، وإنت لسه طفل. اللي عملته كان وعد إنك تساعدها، مش جواز.»
آدم فكر شوية.
وبعدين قال:
«يعني تفضل معانا؟»
مالك سكت.
وبص لي.
أنا بسرعة قلت:
«لا، أنا هروح لوحدي.»
مالك قال:
«هتروحي فين؟»
ماعرفتش أرد.
«معنديش مكان.»
«وأهلك؟»
ضحكت بسخرية.
«أبويا مات.»
سكت.
«ومرات أبويا باعتني.»
مالك فضل باصص لي ثواني.
وبعدين قال:
«يبقى مفيش مكان تروحي له.»
«أنا أقدر أشتغل.»
«مش الليلة.»
«ليه؟»
«لأن الرجالة اللي كانوا مستنيينك بره، مش كلهم تبع شاكر.»
اتجمدت.
«يعني إيه؟»
مالك مد إيده لواحد من رجاله، فاداله موبايل.
شغّل تسجيل كاميرا.
ظهر فيه اتنين واقفين قدام المطعم.
واحد منهم كان بيتكلم في التليفون.
وصوته واضح:
«أيوه، البنت هنا. أول ما تخرج هنمسكها.»
قلبي وقع.
بصيت لمالك.
«دول مين؟»
وشه اتقفل.
«لسه هنعرف.»
آدم مسك إيدي.
«ما تخافيش.»
مالك بص لإيد ابنه وهي ماسكة إيدي، وبعدها قال بهدوء:
«من اللحظة دي، نور هتكون تحت حمايتي.»
بصيت له.
«ليه؟»
مالك رد من غير تردد:
«لأن اللي حاول يبيعك النهارده، واضح إنه مش آخر واحد عايز يوصل لك.»
وسكت لحظة.
ثم أضاف:
«والأسوأ من كده… إنهم كانوا مستعدين يدفعوا أكتر من خمسين ألف جنيه عشان ياخدوكي.»
اتسعت عيني.
«أكتر؟ ليه؟»
مالك بص للموبايل.
«دي بالضبط الحاجة اللي هنكتشفها الليلة.»
وفي اللحظة دي، موبايل واحد من رجاله رن.
رد بسرعة، وبعد ثواني وشه اتغير.
بص لمالك وقال:
«يا مالك بيه… لقينا صورة نور في موبايل واحد من الرجالة.»
مالك مد إيده.
«وريني.»
الرجل فتح الصورة.
وأنا أول ما شفتها…
اتخضيت.
لأن الصورة ما كانتش متصورة النهارده.
كانت متصورة من سبع سنين.
وأنا فيها طفلة صغيرة واقفة جنب أمي.
وفوق الصورة مكتوب بخط واضح:
“البنت دي لازم تفضل عايشة لحد ما تتم 18 سنة.”
حكايات شروق خالد مالك فضل باصص للصورة من غير ما يتكلم.





