روايه كامله للكاتبه شروق خالد

لكن اللي دخل ماكانش سهام.
ولا واحد من رجالة شاكر.
كان راجل طويل، عريض الكتفين، لابس بدلة سودا غالية، وملامحه جامدة لدرجة إن المكان كله سكت بمجرد ما دخل.
ورا منه اتنين رجالة، واقفين بثبات ونظراتهم كلها حذر.
أنا رجعت خطوة لورا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
وعيني اتعلقت بوش الراجل اللي قدامي.
عرفته.
مالك المنشاوي.
أخطر راجل في عالم الجريمة.
الرجل اللي مجرد اسمه كان بيخلي ناس كتير تسكت.
عينه اتحركت ببطء من الدم اللي على شفايفي…
للكدمات اللي حوالين إيدي…
وبعدين راحت للولد اللي واقف ورايا.
صوته خرج هادي جدًا.
لكن الهدوء ده كان أخوف من الصراخ.
«آدم.»
الولد بلع ريقه.
مالك كمل:
«مش أنا قلت لك إيه عن الهروب من البيت من غير ما تقول لي؟»
الولد بص لي، وبعدها مسك إيدي بكل ثقة.
ورفع وشه لأبوه وقال:
«بابا… دي نور.»
مالك بص لإيد ابنه اللي ماسكة إيدي.
ثم بص لي.
وسكت.
أما آدم فابتسم وقال بكل فخر:
«نور وافقت تتجوزني.»
في اللحظة دي، حسيت إن روحي طلعت من جسمي.
مالك فضل باصص لي من غير ما يرمش.
وبصوت منخفض جدًا قال:
«تتجوزيه؟»
ماعرفتش أرد.
آدم شد إيدي وقال:
«أيوه يا بابا… ووعدتها إني أحميها من الساحرة.»
مالك ما ردش.
بس عينه راحت للكدمة اللي على رسغي مرة تانية.
وساعتها، لأول مرة، شفت حاجة مخيفة جدًا في عينيه…
الغضب.
مش غضب عادي.
غضب راجل اكتشف إن حد لمس حاجة بقت تخصه.
حكايات شروق خالد
مالك فضل ساكت ثواني، وعينه ثابتة على إيدي.
وبعدين رفع عينه لوشي وقال:
«مين اللي عمل فيكي كده؟»
صوته كان هادي، بس الهدوء ده خلاني أرتعش أكتر.
هزيت راسي بسرعة.
«محدش.»
مالك قرب خطوة.
«أنا سألت سؤال.»
«قلت لك محدش.»
آدم شد إيدي وقال:
«بابا، هي مستخبية عشان مرات أبوها عايزة تبيعها.»
مالك بص لابنه، وبعدين رجع بص لي.
«تبيعها؟»
حاولت أمنع آدم من الكلام.
«آدم، كفاية.»
لكنه كمل ببراءة:
«أيوه. سمعتها وهي بتقول إن في راجل اسمه شاكر هيدفع لها خمسين ألف جنيه عشان ياخد نور.»
المكان كله سكت.
واحد من رجالة مالك بص للتاني.
أما مالك، فملامحه ما اتحركتش.
بس صوته اتغير.
«شاكر؟»
هزيت راسي وأنا خايفة.
«أيوه.»
«وشاكر ده موجود بره؟»
«أيوه.»
مالك بص ناحية الباب.
وفي نفس اللحظة، سمعنا خبط جامد.
صوت سهام من بره:
«نووور! افتحي الباب فورًا!»
مالك ما اتحركش.
سهام كملت:
«أنا عارفة إنك جوه!»





