الصفعه بقلم محمد نور

 

ثم لامست عجلاتها الأرض.

 

انفتح الباب.

 

وخرج عدة رجال إلى المطر الغزير.

 

تحركوا بسرعة وانضباط شديدين، كأنهم نفذوا هذا النوع من العمليات عشرات المرات.

 

اندفع أفراد أمن المستشفى نحو المدخل.

 

أبرز قائد المجموعة هويته.

 

وما إن رآها أحد الحراس حتى ابتعد فورًا عن الطريق.

 

انفتحت الأبواب.

 

دخل ستة رجال إلى المستشفى.

 

كانت المياه تتساقط من ملابسهم على الأرضية اللامعة.

 

وتوقفت الأحاديث في الردهة.

 

استقام طارق وعدّل سترته.

 

افترض أنهم جاؤوا بسبب ماهر.

 

لكن قائد المجموعة نظر إلى ما وراءه.

 

تجولت عيناه في قسم الطوارئ.

 

ثم توقفتا عند سلمى.

 

استدار طارق ببطء.

 

تقدم الرجل مباشرة نحوها.

 

ثم رأى الأثر الأحمر على خدها.

 

تغير وجهه.

 

— سلمى؟

 

تجمدت في مكانها.

 

كانت تعرف ذلك الصوت.

 

تقدم خطوة أخرى.

 

نظر طارق بينهما.

 

— أنت تعرف هذه الممرضة؟

 

لم يجبه الرجل.

 

ظل يحدق في خد سلمى.

 

ثم سأل بصوت هادئ:

 

— من فعل هذا بكِ؟

 

ساد الصمت.

 

نظرت ريم إلى طارق.

 

ونظر الدكتور سامر إليه أيضًا.

 

ولأول مرة في حياته المهنية، أدرك طارق المنصور حقيقة مخيفة:

 

هؤلاء الرجال لم يأتوا من أجله.

 

ولم يأتوا حتى من أجل المستشفى.

 

لقد جاؤوا من أجل الممرضة التي صفعها.

 

نظرت سلمى إلى الرجل أمامها.

 

— العقيد نادر.

 

كان نادر حمدان قد تغير كثيرًا منذ آخر مرة رأته فيها.

 

ظهر الشيب في شعره.

 

وازدادت الخطوط حول عينيه.

 

لكنها كانت ستتعرف إليه في أي مكان.

 

عاد بصره إلى خدها.

 

— ماذا حدث؟

 

هزت رأسها.

 

— لا يهم.

 

تقدمت ريم.

 

— بل يهم.

 

استدارت سلمى إليها.

 

— ريم…

 

لكن ريم كانت قد اتخذت قرارها.

 

— المدير التنفيذي ضربها.

 

ساد صمت ثقيل.

 

استدار نادر ببطء نحو طارق.

 

لم يرفع صوته.

 

ولم يهدده.

 

وكان ذلك أكثر إزعاجًا من أي تهديد.

 

استقام طارق.

 

— هذه مسألة داخلية تخص المستشفى.

 

ظل نادر يحدق فيه لثوانٍ طويلة.

 

ثم عاد إلى سلمى.

 

— هل يعرف من أنتِ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *