كرامة امي حكايات محمد نور

ده كان كفاية.

 

أشرت ناحية الباب.

 

— اطلع بره بيتي.

 

— ده بيتي أنا كمان.

 

— أنا اشتريته قبل ما أعرفك بثلاث سنين.

 

ضحك محمود بعصبية.

 

— وهتعملي إيه؟ هتجيبي الشرطة عشان اتخانقت مع حماتي؟

 

طلعت موبايلي وشغلت كام ثانية من الفيديو.

 

الابتسامة اختفت فورًا من على وشه.

 

— إنتِ… كنتِ مركبة كاميرات؟

 

— أيوه.

 

— ده غير قانوني.

 

— سامح والجهات المختصة هم اللي يقرروا إيه اللي ينفع يتستخدم وإيه لأ. أنا مش مضطرة أجادلك في الموضوع.

 

حاول يمد إيده ناحية موبايلي.

 

رجعت خطوة لورا.

 

في اللحظة دي ظهر أفراد الأمن عند الباب.

 

محمود فهم إنه مش هيقدر يخوفني الليلة دي.

 

قال وهو بيجز على أسنانه:

 

— هتندمي على ده.

 

قلت:

 

— أنا ندمت فعلًا. ندمت إني حميتك ست سنين.

 

خرج من غير ما يبص وراه.

 

تاني يوم الصبح قدمنا بلاغ رسمي، وسلمنا التسجيلات والتقارير الطبية وشهادة منى.

 

أمي كانت عايزاني أوقف كل حاجة.

 

قالتلي:

 

— يا بنتي، كفاية كده. مش عايزة أخليكي تخسري جوازك بسببي.

 

قعدت جنب سريرها.

 

— يا أمي، أنا مش بخسر جواز. أنا دلوقتي بس اكتشفت إن الحاجة اللي كنت فاكرة إنها بتاعتي، أصلًا ما كانتش موجودة.

 

انفجرت في العياط.

 

— الناس هتتكلم.

 

مسكت إيدها.

 

— الناس ما اشتغلتش عشرين سنة تبيع أكل عشان تدخلني الجامعة. إنتِ اللي عملتي كده. والناس ما وقفتش جنبي لما كنا بالعافية قادرين ندفع الإيجار. إنتِ اللي وقفتي جنبي. عشان كده رأي الناس عمره ما هيكون أغلى من حياتك.

 

أمي سكتت.

 

وبعدين ضغطت على صوابعي.

 

دي كانت أول مرة ما تطلبش مني أسامح محمود.

 

لكن عفاف ما استسلمتش.

 

بعد يومين، ظهرت في بيتي ومعاها أخوها وواحد من قرايبها.

 

قالوا إنهم عايزين يعملوا «قعدة عائلية».

 

أمي كانت لسه في المستشفى.

 

دخلتهم، لأني كنت عايزة أعرف هم مستعدين يوصلوا لفين.

 

عفاف بدأت بصوت رسمي:

 

— كل الجوازات بتمر بفترات صعبة. محمود غلط، بس إنتِ مكبرة الموضوع أكتر من اللازم.

 

أخوها قاطعها:

 

— يا نادية، إنتِ معاكي فلوس. ادفعي ديونه، وهو بعد كده يرجعهم لك. كام جنيه يعني مش مستاهلين تدمروا عيلة عشانهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *