كرامة امي حكايات محمد نور

 

عفاف بصت لأخوها.

 

ولأول مرة، محدش فيهم حاول يدافع عن محمود.

 

في الليلة نفسها، محمود اتصل بأمه.

 

عفاف حطت التليفون على مكبر الصوت بالصدفة، وما خدتش بالها إني لسه موجودة.

 

سمعت محمود بيقول:

 

— ماما، قولي لنادية تسحب كل البلاغات. لو الموضوع كمل كده، هخسر الشركة.

 

عفاف ردت:

 

— إنت فعلًا عليك حوالي 3 ملايين جنيه؟

 

سكت.

 

— محمود، رد عليّا.

 

— أيوه.

 

— إنت قلت إنك محتاج الفلوس عشان توسع الشركة.

 

— كنت فاكر إني هقدر أعوضها.

 

— وعشان كده طلبت مني أضغط على نادية؟

 

حسيت بقشعريرة في جسمي.

 

كده اكتملت آخر قطعة في الصورة.

 

عفاف ما كانتش جات تفطر عندنا الصبح ده بالصدفة.

 

محمود هو اللي بعتها.

 

كان عايزها تهين أمي، وتخليني أحس بالذنب عشان مش بدي له فلوس أكتر.

 

كل اللي حصل كان ضغط متخطط له من البداية.

 

عفاف حطت التليفون ببطء على الترابيزة.

 

ملامحها اتغيرت تمامًا.

 

ما اعتذرتش.

 

لكن لأول مرة شفت على وشها إنها بدأت تفهم إن ابنها استغلها هي كمان.

 

الأشهر اللي بعدها كانت طويلة.

 

ما كانش فيه عدالة فورية.

 

ما حصلش مشهد سحري كل حاجة فيه اتحلت في يوم وليلة.

 

كان فيه أقوال، وخبراء، ومحامين، وجلسات، ومراجعات مالية، وليالي طويلة كانت أمي بتفزع فيها من النوم.

 

محمود حاول يصور اللي حصل على إنه خناقة عادية خرجت عن السيطرة.

 

لكن الفيديو قال غير كده.

 

قال إن دفتر التوفير جزء من ممتلكات العيلة.

 

الأوراق البنكية أثبتت إن التحويشة كانت ملك أمي وحدها.

 

قال إني أخدت منه الشركة.

 

المستندات أثبتت بالضبط مين دفع كام، ومين له حقوق إدارية وإيه هي نسب الملكية.

 

وفي النهاية، اتحمل مسؤولية الاعتداء على أمي، وكمان محاولة الوصول لفلوسها بالقوة.

 

واضطر كمان يواجه النتائج المالية المترتبة على ديونه.

 

وأنا رفعت قضية طلاق.

 

الشركة كملت من غيره.

 

وبعت العربية الـSUV الفخمة اللي كان بيحب يتباهى بيها، واستخدمت جزء من تمنها في إعادة تنظيم الشركة.

 

ما كنتش عايزة أشوف العربية دي قدام بيتي تاني، لأنها كانت بتفكرني بالحياة اللي بنيناها على المظاهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *