كرامة امي حكايات محمد نور

ساعتها فهمت اللي حصل وقت الفطار.
محمود كان بقاله شهور بيبني صورة قدام أمه إنه هو اللي شايل البيت كله.
وكان محتاج أمه تضغط عليّا عشان أدي له فلوس أكتر من غير ما أسأله أسئلة كتير.
ولما ده ما نفعش، لقى علبة أمي الحمرا.
تاني يوم الصبح، عفاف ظهرت في المستشفى ومعاها سلة فاكهة وظرف تقيل.
— أهو فيه 100 ألف جنيه، أمك تتعالج كويس، وبعدها ننسى اللي حصل ده ونقفل الموضوع.
بصيت لها.
ما لمستش الظرف حتى.
— 100 ألف جنيه مقابل ضلع مكسور؟ مقابل إن ابنك حاول ياخد تحويشة عمر ست كبيرة وبعدين ضربها؟
ملامح عفاف اتغيرت.
— ما تكبريش الموضوع. محمود تحت ضغط رهيب. الرجالة بتغلط. لو بلغتي عنه، هتدمري سمعته.
طلعت موبايلي.
وورّيتها الفيديو.
طول ما كنت أعرف عفاف، دي كانت أول مرة ما تعرفش تقول كلمة.
وبعدين قلتلها:
— ابنك عليه ديون قمار قربت من 3 ملايين جنيه.
كل الدم انسحب من وشها.
— كدب.
— اسأليه هو ليه كان محتاج الفلوس بالمنظر ده.
عفاف خرجت من المستشفى وهي بتترعش.
بعد نص ساعة اتصلت بيا.
المرة دي ما كانتش غاضبة.
كانت مرعوبة.
— نادية… محمود اختفى.
ومن بعيد، سمعت صوت خبط شديد على باب، وأصوات رجالة كتير بيطالبوا حد إنه يدفع.
لكن الأسوأ كان لسه جاي.
بعدها بساعات، محمود بعتلي رسالة غيرت شكل الموضوع كله:
«لو هتسحبيني معاكِ، هقول للكل إنتِ مين بجد، وأنا هاخد الشركة لنفسي.»
بس كان فيه حاجة هو ما يعرفهاش.
سامح في اللحظة دي كان لسه مكتشف مستند يقدر يهدم آخر كذبة محمود بنى عليها حياته كلها.
—
الجزء الثالث
ست سنين كاملة وأنا سايبة محمود يبان قدام الناس أكبر وأقوى بكتير من حقيقته.
وده كان غلطي.
لما اتعرفنا، كان شغال منسق إداري في شركة صغيرة.
كان دخله كويس ويكفي إنه يعيش مرتاح، لكنه كان بعيد جدًا عن صورة رجل الأعمال الناجح اللي ظهر بيها قدام الناس بعد كده.
وأنا وقتها كنت بالفعل مديرة قطاع المبيعات في شركة كبيرة.
أنا ما حبيتوش عشان فلوسه.
بالعكس.
حبيته لأني كنت فاكرة إن فلوسي أصلًا مش فارقة معاه.





