كرامة امي حكايات محمد نور

لأن الفلوس هي اللي غيرت محمود؟
لأ.
الفلوس بس ادته مساحة كفاية عشان يظهر هو كان مين من البداية.
وكاميرا المراقبة هي اللي دمرت جوازي؟
لأ.
أمي هي السبب؟
لأ.
البلاغ؟
لأ.
الطلاق؟
برضه لأ.
جوازي انتهى بالضبط في اللحظة اللي محمود قرر فيها إن تحويشة عمر ست كبيرة ومش قادرة تدافع عن نفسها أهم عنده من كرامتها، وإن من حقه ياخدها منها بالعنف.
كل اللي حصل بعد كده ما كانش غير الحقيقة وهي في الآخر بتلحقه.
ومن يومها، لما حد بيسألني:
«ما وجعكيش إنك خسرتي ست سنين جواز؟»
بجاوبه دايمًا بنفس الجملة:
كان هيوجعني أكتر بكتير إني أخسر عشرين سنة كمان وأنا بكذب على نفسي وبسمي ده عيلة.
لأن البيت الكبير مش بيت لو إنت عايش جواه في خوف.
والجوز مش شريك حياة لو عشان يحس إنه مهم لازم يهينك.
ولمّ العيلة عمره ما ينفع معناه إنك تحمي الشخص اللي بيأذي الناس اللي بتحبهم.
أمي قضت نص عمرها وهي بتعلمني أمشي رافعة راسي.
وكنت تقريبًا هخلي جوازي ينسيني ده.
لكن في اليوم اللي شفت فيه على شاشة موبايلي الصغيرة محاولة كسر الست اللي ضحت بكل حاجة عشاني، افتكرت في لحظة واحدة أنا مين.
وفهمت حاجة مش هسمح لحد بعدها إنه ينسهالي:
الحب ممكن يطلب منك الصبر.
والعيلة ممكن تطلب منك تضحيات.
لكن مفيش علاقة في الدنيا تستحق تتسمى حب، لو كانت بتطلب منك تتنازل عن كرامتك.
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد





