كرامة امي حكايات محمد نور

بعتله الفيديو.
وبعدها لغيت البطاقات الإضافية اللي كان محمود بيستخدمها، وأصدرت تعليمات إن أي حركة مالية استثنائية في الشركة لازم يبقى عليها موافقة تانية لحد ما نفهم بالضبط إيه اللي حصل.
ما كنتش عايزة أنتقم منه بالصوت العالي.
كنت عايزة الحقيقة.
بعد عشرين دقيقة، سامح اتصل بيا.
— نادية، فيه حاجة لازم تعرفيها. واحد من الدائنين سأل عن محمود النهارده الصبح.
بطني اتقبضت.
— دائن؟ مين؟
سكت كام ثانية.
— الموضوع مش ديون الشركة. الظاهر إنها ديون شخصية.
لما وصلت البيت، لقيت أمي نايمة ومش قادرة تتنفس كويس.
منى كانت سايبة الصالة زي ما هي.
العلبة الحمرا كانت لسه مرمية على الأرض.
وجزء من الفلوس كان متبعثر جنبها.
محمود هرب، وخد معاه دفتر التوفير، لكنه ما قدرش يسحب الفلوس، لأن الحساب كان باسم أمي لوحدها.
خدتها فورًا على المستشفى.
الفحوصات أظهرت إن عندها شرخ في ضلع وكدمات كتير.
وأحنا مستنيين النتائج، محمود بدأ يتصل بيا.
ما رديتش.
وبعدها بدأت رسائله توصل.
«أمك كانت بتتصرف بعنف.»
«اللي حصل كان حادث.»
«ما تعمليش منها فضيحة.»
وفي الآخر كتب:
«الموضوع ده لازم يتحل بين العيلة.»
كنت قربت أضحك من شدة الغضب.
حوالي نص الليل، سامح وصل المستشفى ومعاه ملف تقيل.
قال:
— لقينا السبب.
فتح الملف قدامي.
محمود بقاله تقريبًا سنة بيلعب قمار على منصات أونلاين، وكمان في ألعاب غير قانونية.
في الأول كانت مبالغ صغيرة.
بعدها بدأ يستلف.
وبعدين دخل في شيكات وكمبيالات.
ديونه وصلت لحوالي 2.8 مليون جنيه.
حسيت الأرض بتتحرك من تحتي.
الصبح عفاف كانت بتقول إن أمي عبء على ابنها، وبتذلها، في الوقت اللي ابنها نفسه كان مخبي إنه ضيع ملايين.
لكن سامح لسه ما خلصش.
— فيه حاجة تانية.
حط قدامي مجموعة مستندات مطبوعة.
قبلها بأسابيع، محمود كان سأل المحاسب إزاي يقدر يسحب فلوس من الشركة من غير موافقتي.
المحاسب رفض.
بعدها محمود حاول يقنع عفاف إنه محتاج فلوس عشان يوسع الشركة.




