حكايات ميرا



زعيم أخطر عائلة في إسكندرية عمره ما حب حد… لحد ما بنت مبلولة بالقهوة اقتحمت الأسانسير الخاص بيه

الساعة كانت 8:14 صباحًا في يوم ثلاثاء عاصف، لما فردة كوتشي بيضا غرقانة مية دخلت بين بابي الأسانسير الخاص بـ آدم الشافعي قبل ما يقفلوا بثواني.

 

رئيس الأمن مد إيده ناحية سلا..حه.

 

لكن الباب فتح تاني، ودخلت بنت صغيرة في السن، هدومها كلها مبلولة، ماسكة شمسية مكسورة، وشنطة قماش مليانة على آخرها، وكوباية قهوة ورق… أول ما دخلت اتكعبلت، والقهوة كلها اتكبت على جزمة آدم الإيطالي اللي تمنها يعدّي ستين ألف جنيه.

 

بصت على الجزمة.

 

وبعدين رفعت عينيها لأخطر راجل في مينا إسكندرية وقالت بمنتهى البرود:

 

— واضح إنك تقدر تشتري غيرها.

 

بقاله عشر سنين، الناس كانت بتسكت أول ما آدم يدخل أي مكان.

 

المطاعم كانت الأصوات فيها توطى.

 

والناس كانت تغيّر طريقها أول ما تشوف عربيته السودة.

 

ورجالة كانوا بيهددوا وزراء ورجال أعمال، كانوا بينسوا يتنفسوا لما يبصلهم آدم الشافعي.

 

وعنده خمسة وتلاتين سنة، كان بيدير مجموعة الشافعي للملاحة… إمبراطورية شحن قانونية ليها مكاتب في أغلب موانئ مصر.

 

لكن اللي تحت السطح…

 

كان أكبر بكتير.

 

شحنات ممنوعة.

 

حماية الموانئ.

 

وصفقات سياسية بتتشري بالفلوس… أو بالخوف.

 

الإمبراطورية دي بناها أبوه، وآدم كملها ببرود خلاه شبه مستحيل حد يقرب منه.

 

كان بيثق في الأرقام.

 

والسلا..ح.

 

والصمت.

 

لكن عمره ما وثق في البشر.

 

ولا عمره حب حد.

 

أما البنت اللي كانت بتنقط مية على أرضية الأسانسير الرخام، فكان واضح إنها ما تعرفش أي حاجة عن كل ده.

 

سندت على الدرابزين وهي بتحاول تاخد نفسها.

 

وقالت وهي بتنهج:

 

— الحمد لله… القطر وقف أكتر من أربعين دقيقة، وبعدها الشارع كله غرق، والشمسية اتقلبت، وساعي دليفري كان هيطيرني قبل ما أوصل المبنى.

 

آدم ما ردش.

 

لكن رئيس أمنه، كريم منصور، اتحرك خطوة لقدام.

 

— يا آنسة… الأسانسير ده خاص.

 

البنت بصت له، وبعدين على إيده اللي مستخبية تحت الجاكيت.

 

وقالت بابتسامة ساخرة:

 

— طبعًا… لأن الحظ عمره ما يسمحلي أركب الأسانسير العادي زي باقي خلق الله.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *