حكايات ميرا

 

خفض سليم سلا..حه ببطء.

 

وقال:

 

— كنت عارف إنك هتوصل.

 

اقترب آدم خطوة، لكن فوهة مسد..سه ظلت ثابتة.

 

— سيبها.

 

ابتسم سليم ابتسامة متعبة.

 

— لو كنت عايز أؤذيها… ما كنتش فضلت مستنيك.

 

تقدمت مريم خطوة وهي تنظر بينهما.

 

— حد يفهمني! مين فيكم بيقول الحقيقة؟

 

تنهد آدم، ثم قال لأول مرة بنبرة مختلفة:

 

— سليم مش عمي الحقيقي… هو ابن عم أبويا.

 

التفت إلى سليم.

 

— وأنت استغليت إن الناس كانت بتقول علينا “ولاد عم” عشان تخليها تصدق.

 

ابتسم سليم.

 

— على الأقل لسه ذاكرتك شغالة.

 

خفض آدم سلا..حه قليلًا، لكن عينيه بقيتا حذرتين.

 

— تحليل الـDNA مزور.

 

ارتبكت مريم.

 

— يعني إيه؟

 

أخرج آدم مظروفًا من جيب سترته وألقاه على الطاولة.

 

— قبل ما أجي، بعت عينة للمختبر اللي بتعامل معاه من سنين. الورقة اللي معاه مختومة بختم مزور.

 

نظر سليم إلى المظروف دون أن يلمسه.

 

ثم ضحك.

 

— كويس… كنت عايز أشوف هتكتشفها ولا لأ.

 

قطب آدم حاجبيه.

 

— إيه اللي بتلعبه؟

 

رد سليم بهدوء:

 

— كنت بدور على الشخص الوحيد اللي لسه يعرف يميز الحقيقة من الكذب.

 

وقبل أن يكمل…

 

دخل أحد رجال سليم يلهث.

 

— باشا… وصلوا!

 

استدار الجميع نحو باب المخزن.

 

في الخارج…

 

توقفت ست سيارات سوداء لا تحمل أي شعارات.

 

نزل منها رجال يرتدون ملابس سوداء بالكامل، وعلى أكتافهم شارة فضية على شكل صقر.

 

شحب وجه سليم.

 

همس:

 

— هم سبقونا…

 

سأله آدم:

 

— مين دول؟

 

نظر إليه سليم وقال الجملة التي قلبت كل ما عرفه آدم عن عائلته:

 

— دي مش حرب عيلة الشافعي…

 

دي الحرب اللي أبوك هرب منها من تلاتين سنة.

 

ورئيس الجماعة دي…

 

مش ياسين.

 

ولا أنا.

 

ولا أي حد تعرفه.

 

ثم نظر مباشرة إلى مريم وقال:

 

— أول ما يشوفوكي… هيعرفوا إنهم لقوا الشخص اللي بيدوروا عليه من يوم ما اتولد.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

فتح باب المخزن ببطء.

 

ودخل رجل في منتصف الستينيات، يرتدي بدلة أنيقة، وعلى وجهه ابتسامة هادئة.

 

نظر إلى مريم طويلًا، ثم قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *