حكايات ميرا

الساعة تسعة ونص، كان ملف مريم الوظيفي قدام آدم على التابلت.
ستة وعشرين سنة.
أصلها من المنصورة.
مصممة جرافيك مبتدئة.
ملهاش أي سوابق.
عايشة لوحدها في إسكندرية.
وأخدت إنذار قبل كده لأنها رفضت تزور ساعات شغل لصالح مديرها.
مرتبها… ما يكفيش تعيش بيه.
أما مديرها، طارق فؤاد، فكان عليه أكتر من شكوى تحرش اتدفنت مع الإدارة القديمة.
قفل الشاشة.
كان المفروض ينساها.
لكن كل اللي فضل في دماغه…
فردة الكوتشي البيضا اللي اقتحمت حياته المرتبة.
تاني يوم…
آدم نزل الجراج الساعة 8:10.
كريم لاحظ وقال:
— إحنا بدري النهارده.
رد آدم:
— هنستنى.
كريم ما سألش ليه.
الساعة 8:13…
صوت جري على الأرضية الخرسانية وصل لهم.
ظهرت مريم طالعة من السلم، ماسكة كوباية قهوة جديدة، وبتاكل دونات.
أول ما شافته وقفت.
وقالت وهي مستغربة:
— إنت تاني؟
دخل آدم الأسانسير.
ودخلت وراه كأن ده شيء طبيعي.
وقالت:
— النهارده القطر جه في معاده… بس حمامة دخلت المحطة وعملت معركة عالمية.
ضغط آدم على الدور الرابع عشر.
بصت له وسألته:
— هو إنت عمرك ركبت مواصلات عامة؟
قال بهدوء:
— لأ.
ابتسمت وقالت:
— باين فعلًا.
رفع حاجبه لأول مرة وسألها:
— يعني إيه “باين فعلًا”؟
(عارفة إنكم متشوقين تعرفوا إيه اللي هيحصل بعد كده… لو عايزين الجزء اللي جاي، اكتبوا في التعليقات: “مشوّق”.)
زعيم أخطر عائلة في إسكندرية عمره ما حب حد… لحد ما بنت مبلولة بالقهوة اقتحمت الأسانسير الخاص بيه
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️
ابتسمت مريم ابتسامة جانبية وقالت:
— يعني باين إنك عمرك ما استنيت ميكروباص نص ساعة، ولا اتخانقت مع حد عشان كرسي، ولا جريت ورا أوتوبيس وهو بيتحرك.
سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي بترفع كوباية القهوة:
— الناس اللي بتركب مواصلات بتبقى وشوشها مختلفة… فيها صبر غصب عنها.
آدم فضل باصص لها.
لأول مرة حد يكلمه بالطريقة دي… من غير خوف، ولا مصلحة، ولا حتى فضول يعرف هو مين.





