حكايات ميرا

— كنت تعرف بالدفتر؟

 

أجاب سليم:

 

— أعرف إنه موجود… لكن ما كنتش أعرف إن أخوك قدر يوصل له.

 

قطب آدم حاجبيه.

 

— ياسين؟

 

هز سليم رأسه.

 

— لا… أبوك كتب الدفتر، لكن آخر حد شفته معاه قبل اختفائه كان ياسين.

 

اقتربت مريم بخطوات مترددة.

 

— ممكن حد يفهمني ليه اسمي أنا وآدم مكتوبين؟

 

فتح سليم الصفحة الأخيرة.

 

كانت مختلفة عن باقي الصفحات.

 

فيها خريطة صغيرة، وتحتها عبارة واحدة:

 

> “لو اضطررت أكتب اسم ابني… يبقى العدو دخل البيت.”

 

 

 

ساد الصمت.

 

همس آدم:

 

— يعني… القائمة مش قائمة قتل؟

 

قال سليم:

 

— لا.

 

ثم أغلق الدفتر برفق.

 

— دي قائمة الناس اللي كان لازم يختفوا عن الأنظار، لأن في جهة كانت بتطاردهم.

 

تنفست مريم الصعداء.

 

لكن فرحتها لم تدم.

 

لأن كريم كان يقلب الصفحات بسرعة، ثم توقف عند ورقة مطوية داخل الغلاف الخلفي.

 

فتحها.

 

كانت رسالة قصيرة.

 

قرأها بصوت مرتفع:

 

> “احذروا من الشخص الذي يحمل مفتاح الحقيقة… لأنه أول من خانها.”

 

 

 

نظر الجميع إلى بعضهم.

 

قال آدم:

 

— مين المقصود؟

 

قبل أن يجيب أحد…

 

صدر صوت تصفيق بطيء من خلفهم.

 

استداروا جميعًا.

 

كان الرجل العجوز، عم حسين، يبتسم.

 

لكن ابتسامته لم تعد دافئة.

 

قال بهدوء:

 

— أخيرًا وصلتوا للسؤال الصح.

 

رفع آدم سلا..حه.

 

— إنت عارف الإجابة؟

 

ابتسم عم حسين.

 

— طبعًا.

 

ثم أخرج من جيبه المفتاح النحاسي نفسه… المطابق تمامًا للمفتاح الذي مع مريم.

 

تجمد الجميع.

 

همست مريم:

 

— مستحيل… المفتاح كان معايا!

 

قال عم حسين:

 

— لأن اللي معاكي…

 

مجرد نسخة.

 

أما المفتاح الأصلي…

 

فكان معايا طول السنين دي.

 

ثم نظر مباشرة إلى آدم وقال:

 

— وأبوك ما خانش حد…

 

لكن في شخص قريب منك جدًا، بتثق فيه من سنين…

 

هو اللي باع العيلة كلها.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

رن هاتف كريم.

 

نظر إلى الشاشة، فتغير وجهه.

 

رفع عينيه نحو آدم وقال بصوت متوتر:

 

— يا فندم…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *