حكايات ميرا

ثم قال آدم:
— هاتولي طارق… دلوقتي.
—
في الوقت نفسه…
كان طارق فؤاد يقود سيارته بسرعة على الطريق الساحلي.
يداه ترتجفان.
كل دقيقة ينظر في المرآة.
ثم أخرج هاتفًا قديمًا واتصل برقم محفوظ باسم واحد فقط:
الرئيس.
رد الصوت ببرود:
— نعم.
قال طارق وهو يلهث:
— آدم عرف إن المستشفى لها علاقة بالموضوع.
جاءه الرد:
— كنت عارف إن ده هيحصل.
— أعمل إيه؟
سكت الصوت لحظة، ثم قال:
— اختفِ… لأن لو آدم وصلك قبلنا، هتتكلم.
وقبل أن يسأل طارق أي سؤال…
ظهرت أمامه شاحنة ضخمة خرجت فجأة من شارع جانبي.
ضغط على الفرامل بكل قوته.
لكن الأوان كان قد فات.
اصطدمت الشاحنة بالسيارة بعنف.
—
بعد عشرين دقيقة…
وصل كريم إلى مكان الحادث.
كانت السيارة محطمة بالكامل.
اقترب من الإسعاف.
— السواق؟
رد المسعف:
— مات في مكانه.
لكن كريم لاحظ شيئًا غريبًا.
باب السيارة الخلفي كان مفتوحًا.
ولا توجد أي آثار دماء على المقعد الخلفي.
اقترب أكثر.
ثم وجد ورقة صغيرة موضوعة بعناية.
فتحها.
كانت مكتوبة بخط واضح:
> “الراجل اللي مات… مش طارق.”
اتسعت عينا كريم.
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف آدم.
أجاب فورًا.
جاءه صوت يعرفه جيدًا.
صوت مريم…
لكنها كانت تبكي.
— آدم… الحقني.
ثم انقطع الخط فجأة.
وفي الخلفية، قبل أن يُغلق الاتصال، سمع آدم جملة واحدة من رجل مجهول:
— أخيرًا… رجّعنا الوريثة الحقيقية.قفز آدم من مكانه قبل أن ينتهي صوت المكالمة.
— كريم… تتبع الرقم حالًا!
رد كريم وهو يفتح جهاز التتبع:
— بحاول… لكن الإشارة اتقفلت بعد سبع ثواني.
ضرب آدم المكتب بقبضته.
لأول مرة منذ سنوات، فقد هدوءه.
—
في مخزن قديم على أطراف ميناء الإسكندرية…
استعادت مريم وعيها ببطء.
كان رأسها يؤلمها.
وحاولت تحرك إيديها، لكنها اكتشفت أنهما مربوطتان.
سمعت صوت أمواج البحر وهي تضرب الرصيف.





