حكايات محمد نور

مريم حست إنها عايزة تلغي كل حاجة:

— هيبصوا لبنتي كأنها طمعانة في الفلوس وهي عندها 6 سنين!

شريف رد:

— ده اللي كمال عايزه.. إنك تستخبي وتنسحبي.

ساعتها عبد العزيز عمل حاجة مريم ما كانتش تتوقعها أبداً.

وافق يطلع في لقاء تلفزيوني ويرد بنفسه.

ما اتكلمش عن الفلوس.. اتكلم عن طارق.

اعترف إنه حاول يجبره يدرس إدارة أعمال عشان يمسك الشركات.. اعترف إنه تريق على حلمه في الرسم.. واعترف كمان إنو ما دورش عليه لما مراته ماتت.

وقال قدام المذيعة:

— لو فيه حد اتخلى عن حد هنا.. فـ أنا اللي اتخليت عن ابني. مريم ما جتش تدور على ورث.. مريم جت تدور على لقمة عيش بشرف.

اللقاء ده قلب الطاولة تماماً.

ولأول مرة، طارق مابقاش “ابن الملياردير الضايع”، بقى هو مركز القصة والفنان.

المعرض جاله آلاف الطلبات عشان الناس تحضر.

بس قبل الافتتاح بليلتين، جرس الإنذار رن في الجاليري المخزن فيه اللوحات.

شريف كلم مريم بعد نص الليل:

— ما تجيبيش سارة وتنسي تجي هنا دلوقتي.. فيه حد حاول يقتحم المكان اللي فيه اللوحات.

— اللوحات جرى لها حاجة؟!

— لأ.. الأمن مسك واحد.

لما مريم راحت مع عبد العزيز، الشرطة كانت بتاخد أقوال المتهم.

الراجل كان معاه موس مخصوص لقطع اللوحات والقماش.

وف تليفونه، كان فيه رسالة جاية من رقم متسجل بحرفين بس: “ك. ب” (كمال بلتاجي):

— “بورتريه البنت الصغيرة لازم يختفي ويتقطع قبل الافتتاح.”

مريم حست بغثيان وقرف.

ما كانوش عايزين يدمروا أي لوحة.. كانوا عايزين يدمروا لوحة “سارة” اللي رسمها طارق بنفسه!

شريف سلم للشرطة التسجيلات القديمة بتاعة فتحية، والتهديدات، والرسائل المربوطة بـ كمال.

وقال:

— مش هنتهمه علني من غير إجراءات.. بس المحضر اتفتح والتحقيق بدأ والتسجيلات ممسوكة عليه.

عبد العزيز كان عايز يكلم ابن أخته ويزعق له.

شريف منعه:

— طول عمرك بتحل المشاكل بالحق والأمر.. المرة دي سيب الأدلة هي اللي تتكلم.

المعرض اتفتح تاني يوم.

مريم جت وماسكة إيد سارة.

البنت كانت شايلة في إيدها فرشة رسم قديمة لـ طارق كانت لقيتها في حاجته.

في القاعة الأولى، كانت اللوحات بتاعة الأسواق، الأسطح، والشوارع اللي طارق مشي فيها.

في القاعة الثانية، الصور العائلية.

وفي آخر القاعة، كانت لوحة “الراجل اللي نسي يلتفت وراه”.

عبد العزيز كان طلب يسيبوا المساحة اللي جنب اللوحة فاضية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *