ادم ورحمة حكايات مايا خالد

ادم ورحمة
حكايات مايا خالد
بسبب زواجه الإجباري وعدم حبه لزوجته، كان يتركها كل ليلة ولا يعود إلا في وقت متأخر… معتقدًا أنها نائمة وتتجاهله كما يتجاهلها💔
حكايات مايا خالد
لكنّه لم يكن يعلم أن عائلته تمنعها من تناول الطعام طوال اليوم… لأن تلك عاداتهم تفرض عليها ألا تأكل إلا مع زوجها.
حكايات مايا خالد
والأسوأ؟
أنه لم يكتشف الحقيقة إلا عندما عاد ذات ليلة مبكرًا… ورآها أمامه.💔

لم يكن آدم الهواري يريد هذا الزواج.
منذ الليلة الأولى، كان واضحًا للجميع أن قلبه ليس هنا.

جلس في صدر الديوان بعد عقد القران، محاطًا بأهله ورجال العائلة، بينما كانت زوجته الجديدة رحمة تجلس في الغرفة المجاورة وسط النساء، صامتة تمامًا.

لم ينظر إليها إلا نظرات عابرة.

كان زواجه منها قرارًا اتخذه والده، بعدما أصر أن الزواج من ابنة عائلة محترمة سيحفظ مكانة العائلتين وينهي خلافًا قديمًا بينهما.

أما آدم، فلم يكن يرى في الأمر سوى حياة فُرضت عليه.

وحين دخل غرفتهما في تلك الليلة، وجدها جالسة على طرف السرير، ترتدي ثوبًا بسيطًا، وتضم يديها إلى صدرها بتوتر.

قال ببرود:

— نامي.

رفعت عينيها إليه.

— وإنت؟

— هنام برّه.

سكتت لحظة، ثم قالت:

— دي أوضتنا.

نظر إليها دون اهتمام.

— عارف.

ثم خرج.

ومنذ تلك الليلة، أصبح خروجه عادة.

يخرج بعد العشاء، ويعود في ساعة متأخرة من الليل.

وكان كلما دخل الغرفة وجد رحمة نائمة.

فيظن أنها اعتادت تجاهله.

وهي بدورها كانت تسمع خطواته كل ليلة، وتظل مستيقظة حتى يغادر من جديد.

لكنها لم تكن تستطيع أن تقول له شيئًا.

ففي بيت الهواري، كانت هناك عادات لا يجرؤ أحد على مخالفتها.

ومن بينها عادة تخص زوجات الرجال المتزوجين حديثًا.

الزوجة لا تأكل وحدها.

كانت رحمة تكتشف هذا الأمر في صباح اليوم التالي لزواجها.

جلست أمام الطعام، مدت يدها نحو طبق الخبز، فأوقفتها إحدى كبيرات العائلة.

— استني يا بنتي.

تراجعت رحمة باستغراب.

— في إيه؟

قالت المرأة بلهجة حاسمة:

— جوزك ما أكلش.

— هو مش هنا.

— لما يرجع تاكلي معاه.

حدقت رحمة فيها.

— بس أنا جعانة.

ساد الصمت.

ثم قالت المرأة:

— دي عادات البيت يا رحمة. من يوم ما دخلتي بيت الهواري وإنتِ واحدة مننا.

حاولت رحمة أن تبتسم.

— حاضر.

ظنت أنها مسألة يوم أو يومين.

لكن اليوم مرّ…

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *