رهان

لحظة الصدمة كانت في عينيها، هو لاحظها فورًا، وعرفها من عيونها الفيروزي وصوتها اللي مش ناسيه حتى في أحلامه مش عارف ليه معلقة في ذهنه يمكن عشان كانت شبه حبيبته السابقة!.

ميل رأسه نص ميله، وابتسم ابتسامة فيها مكر، ورفع حاجبه كأنه بيعلن ان الجولة بدأت.

كرر والدها نفس الأمر لما وجدها واقفة:
ليان، امشي دلوقتي، عندي شغل.
فتوترت وخرجت مسرعة.
بعد ما خرجت من المكتب، حسّت بالتوتر، راحت غرفتها، وبعد شوية قررت تطلع للجنينة علشان تهدأ.
في الجنينة، كانت بتتأمل الورود، وفجأة حست بسخونة وراها، وأنفاس حارة، ما قدرتش تلتفت. مش خوف… بس حست إنه مش هيسيبها في حالها.
علاقاته النسائية كتير خاصا بعد ما خرجت من حياته وبدأت تستعيد نفسها من جديد ليه رجع تاني بعد السنين دي كلها، هو أكيد معرفش أنا حبيبته الالكترونية السابقة اللي فضلت علاقتنا سنوات ولما شافني صدم ومشي بعيد، وقفل كل حاجة وحظرني من كل حاجة، وبعدها أنا أتغيرت مش عشانه عشان نفسي، وكل حاجة فيا أتغيرت، بس ليه رجع دلوقتي أنا مش عايزاه هو طردني من حياته كنت فاكرة أنه مش بيهتم بالشكل او زي، ما هو مفهمني، لما كنت في ثانوية كان وزني 120 كيلو، هو، أكبر مني بعشر سنين، كذبت مانكرش أنه عجبني وقتها غيرت من صفاتي مش كتير لكن كل حاجة كانت صادقة غير وزني بس ثلاث سنين بنتكلم، أتعلقنا وحبينا بعض، كنت برفض ابعت صورتي لحد ما قابلني صدفة وهو بيكلمني تفاجأ قفل في وشي مقربش مسلمش حتى لف ظهره. ومشي من غير كلام… بعدها كل حاجة أنتهت…
قضيت أول سنة في جامعتي في عذاب لحد ما نفسيتي رجعت وبقيت واثقة ونزلت الوزن المثالي بابا حبيبي وقف جنبي، لان والدتي توفيت وهي بتولدني.

قرب منها، وهمس لها كلمة بسيطة، وبعدين مشى قدامها، رفع يده لأعلى بمعنى: في لقاء ثالث… وهي اتصدمت من جرأته، وظلت تفكر في اللي حصل….

فات كام يوم من بعد اللقاء، بدأت رسائل غريبة تيجي من رقم برايفت. كانت رسائل يومية عن يوميات رجل أعمال، بتحكي كل حاجة كأنه بيكتب كتاب مفتوح هي أصلا عرفة كل تفاصيلها. ما اهتمتش وعارفة أساليبه. استمر تلات أيام من غير رد فقط تجاهل… لكنه ما ييأسش، وفضل يرسل بصبر وهدوء، كل رسالة فيها جزء من شخصيته، كل رسالة بتحاول تقرب المسافة بينهم شويه شويه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *