رهان
لقوا “عملة جنيه معدن قديمة جداً وممسوحة” ومعاها ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط إيده:
”العملة دي ممسوحة ومصدية، بس هي أغلى حاجة عندي لأني لقيتها في جيب جاكت قديم كنت لابسه يوم ما قابلتك أول مرة من سنين.. يوم ما كان قلبي لسه بيتعلم يعني إيه انبهار.
أنا مش مستني إشارة يا ليان.. أنا مستني ‘إذن’ عشان أثبت لك إن البرواز مش هو اللي بيحلي اللوحة، لكن الروح اللي زيك هي اللي بتدي قيمة للقصر كله.
بخصوص الجولة الجاية.. أنا اللي مستني ‘حكمك’، ومستعد أخسر كل جولاتي الجاية، لو ده هيخليني أكسبك أنتي في الآخر.
ملحوظة: النهاردة بالليل، بصي من بلكونتك.. هتلاقي رد على سؤالك بخصوص خلط الألوان.
بالليل، ليان كانت واقفة في البلكونة مع ندى، وفجأة شافت عرض ضوئي في السما قدام بيتها.. الأنوار بدأت تتشكل وتترسم في السما على شكل “لوحة المعرض”، بس المرة دي كانت كاملة.. البنت اللي فيها مش ماسكة خيط مقطوع، لا، دي كانت ماسكة إيد “فارس” بملامح هادية، والخلفية مدهونة بكل الألوان اللي ليان بتحبها.
ندى شهقت من الانبهار: يخرب بيت عقله! ده مش بس كسر كبرياؤه، ده شقلب كيان المملكة عشان يراضيكي!
ليان كانت بتبص للسما وعينيها مدمعة، المرة دي مش وجع، دي كانت دموع “الانتصار الملكي” اللي بجد. وفي اللحظة دي، تليفونها نور برسالة منه:
الألوان خلطناها سوا في السما.. فاضل بس نوقع على اللوحة بأسامينا. تقبلي نبتدي بكرة أول يوم في قصتنا الحقيقية؟
ليان بصت للسما وابتسامة انتصار وتحدي مرسومة على وشها، بصت لندى وقالتلها:
ـ “فاكر إنه بكلمتين وشوية أنوار في السما خلاص هجري عليه؟ لسه.. الأمير لازم يعرف إن اللي اتكسر في سنين مش بيتصلح في ليلة.”
مسكت تليفونها وكتبت رد واحد بس، خلى الأمير يلف حوالين نفسه في القصر:
“العرض حلو جداً يا سمو الأمير، والذوق عالي.. بس الألوان لسه محتاجة وقت عشان تنشف، مابحبش الحاجة تتبهدل وهي لسه طرية. بكرة عندي مشاوير مهمة مع ندى، ممكن نأجل الكلام ده ‘لإشعار آخر
الأمير قرأ الرسالة ورمى التليفون على السرير وهو بيضحك بذهول:
ـ “بتقفل السكة في وشي؟ وبتقولي الألوان لسه منشفتش؟ دي بتلاعبني بجد!”
واحد من حراسه قاله بقلق: “سمو الأمير، نلغي ترتيبات عشاء بكرة؟”
الأمير رد بعين بتلمع تحدي: “لا طبعاً.. ده أنا هضاعف الترتيبات. ليان مش عايزة استسلام سهل، هي عايزة ‘مطارَدة’ تليق بقيمتها.. وأنا نويت أطاردها لحد ما هي اللي تطلب الهدنة.



