سمر محمد٢

……………………

جلست علي الأرض تحتضن جسدها تطلب منه الأمان
افتكرت حياتهم القصيرة
يا ليتني تتكرر كثير في هذه المواقف
كم مره اهانته وتحمل كم مره تعمدت إهدار كرامته وصبر عليها كم كان حنون دافئ مع الصغار ومعها كيف كان يحتويها كيف ليته يعود
أقتربت منها ممرضه صغيره مسكت يدها بحنو : تعالي قومي معايا
تحركت معها لا تري شئ لكن
: مستشفي كلها بهايم بقي يغمي عليه شويه تدخلوني الإنعاش ليه
نظرت أمامها الصوت ليس بالغريب رجل يشبهه كثيراً هل دخلت في مرحله الجنان مره أخري تتخيل وجوده بجانبها
نظرت إلي الممرضة ببكاء : ممكن توديني عند الراجل ده أصله شبه جوزي
نظرت إليها بأسف واخذتها من يدها واقتربت منه
نظر الأخير إليها بتعجب : ساره انتِ إيه اللي جابك هنا
انفجرت في البكاء : انا اسفه بس انت شبه المرحوم اووووي كان بيقول علي الناس كلها بهايم
اتسعت عيناه وبخوف : هو بابا حصله حاجه طيب امي كويسه الولاد فين
مسحت عيناها : لأ يا فندم ولادي كويسين بس جوزي مات عشان كده بقولك انت شبه المرحوم اوووووووي
نظر إليها بضيق : نعم يا روح امك مين ده اللي مات اه انا عارفك جايه تشمتي غوري روحي هتيلي هدوم
انفجر، ت في وجهه : ليه كنت الخدامة اللي امك جبتهالك ولا إيه
ابتعدت عنه ورحلت فنظر خلفها بتعجب لكن المجنونة عادت ركض إليه ألقت نفسها في حض، نه : اه كنت خايفه لتكون مت وانت زعلان مني وكمان ميت، كنت هتوحشني اووووي يا ادهم …

(34)

في قصر عمران
عاد وعلامات الضيق ظاهره علي وجهه
قابلته سوسن بتعجب : مالك يا واد
أجابها بضيق : جني نفخت أبونا في الامتحان جيبه امتحان فضائي مفيش حد خرج ومشتمش كله بيدعي عليها حتي انا
نظرت إليه بضيق : يعني زي العادة هتعيد يابني ده انت اقدم حد في الجامعة
دافع عن نفسه : يعني اعمل إيه بذاكر حاجه والامتحان بيجي حاجه تانية عارفه منها لله جني لما اشوفها بس
نظرت إليه بتركيز : هتعمل إيه يعني
اجابها : هنفخها نفخه زي النفخة اللي نفختها النهارده
قاطع حديثه صوت الهاتف وكانت للمرة الاولي هي المتصلة أجابها برومانسية : وحشتيني اه طبعا جاهز عشر دقائق يا حبيبتي وهكون عندك
حركت سوسن رأسها بحزن :عليه العوض ومنه العوض فيك يا عوض
أخبره وليد ان ابنه الروحي انتقل إلي غرفه أخري وأنه بحاجة إليه
ذهب مسرعاً إليه لكن تجمد أمامه فهو شاحب مثل المـ,ـوتي ينظر بشرود إلي الامام لا يشعر بأحد
اقترب منه بهدوء وقام باحتضانه : ليه عملت كده إيه اللي حصل قولي وانا هساعدك
لمعت الدموع في عيون الأخير : هو انا ليه كل حاجه بحبها بتروح مني عارف لما عرفت ان نور حامل جبت ورقه وقلم وكتبت الأيام فيها كان نفسي اشوفه كان نفسي يكون ليه حد بس دلوقتي خلاص كل حاجه راحت وهرجع لوحدي تاني انا هبعد عن نور مش هينفع اشوفها تاني ومش عايز اتعالج خلاص هتعالج ليه وانا ضيعت كل حاجه
إجابه حسام بشفقه : مفيش حاجه ضاعت انت كويس واتقدمت اووووي في العلاج بس انت استعجلت كان لازم تصبر
أجابه بقهر : انا تعبان مش لاقي حد جمبي غيرك ونور خلاص ضاعت مني انا مكنتش عايز أعمل فيها كده بس هي فضلت تتكلم وتقول كلام يوجع خلتني مش شايف غير سواد واصوات كتير اوووي كنت زي المجنون كنت شايفها وهي بتنزف بس مكنتش قادر اتحرك انا اللي كلمت شهاب التليفون كان جمبي حاولت لحد ما رد عليه بس مكنتش عارف اتكلم وبعدها مش فاكر حاجه انا هسافر يا حسام
نظر إليه بصدمه : هتسافر
نظر أمامه بشرود وأجاب بضياع : اه انا كده كده ميت امـ,ـوت وانا بعيد أحسن انا هطلق نور وهكتبلها كل حاجه عايزك بعد ما سافر تقولها كل حاجه وتخليها تسامحني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *