صعيدية
نفض موسى جلابيته بغضب وهو هينفخ دخان والشيخ شايف حالته فاخده على جنب وهو هينصحه :
ــ يا ولدي سواء كنت ظالم ولا مظلوم انت اتحطيت في الامر الواقع ولازمن نتبعو العوايد والتقاليد اللي هترفع راسك وسط الخلق وبعدين زي ما اخوها قال هي بقت مرتك وسمعتها وسيرتها من سمعتك وسيرتك وما ينفعش تتكلم عنيها شين واصل كانك هتتكلم على نفسك وبعدين الجوازه تمت فيها ايه لما الفرح يتم هم عنديهم حق لازم اختهم يتعمل لها فرح يا اما كده يا اما ولا انت هتستريح ولا هم هيستريحوا والنار هتفضل جايده من كلام الناس اللي ما هيبطلش .
موسى بقى يجز على اسنانه بغضب:
ــ ماشي يا شيخ بس الله الوكيل اللي هتندب مني علقه النهارده تتكسح فيها اني جوزها وحر فيها واعمل اللي على كيفي ولازما اندمها على اللي عيملته دي وخلت وشي قدام الناس اتعرى واني راجل مش زين بعد ما كانت الناس كلها هتحلف باخلاق عمدتهم موسى .
نصحه الشيخ :
ــ بلاش يا ولدي تقرب منها بكره فرحها وهيبان عليها بلاش تخلي سيرتك تتوحش اكتر من كده بعد ما يتم الفرح وكل واحد يروح لحاله انت وهي حرين مع بعض مش هيتدخل بيناتكم واصل ثاني وانا هحكم عليهم دلوك زي ما حكمت عليك .
راح الشيخ في القاعده تاني:
ــ دلوقتي البنتا بقت مرته ومش هتخرج من بيته والفرح هيتم بكره باذن الله اعزموا كل اللي تقدروا عليه واحنا اهل كرم بس من يوم ما بينتكم دخلت بيتنا ما لكمش علاقه بيها تاني واظن هي اللي اختارت بنفسها جوازتها والحكم دي لازم ترضوا بيه وهي كمان تعتبر نفسها ملهاش اهل ودي شرط قبول الجواز من جوزها ودي طلبه .
الشيخ كان بيعمل محاوله انهم يتراجعوا عن الجواز لانه واثق في موسى وعرف ان عمره ما يعمل كده وكمل وهو بيسالها:
ــ هترضي يا بتي ما يكونش ليكي اهل ولا ناس دي طلب جوزك وزي ما هو وافق على طلباتكم انتي كمان مجبره توافقي يا اما تروحي مع اهلك .
بصت صفيه لموسى بتحدي :
ــ موافقه يا سيدنا الشيخ اني كفيله بنفسي ولنفسي .
واتفقوا على كل حاجه وروحوا على بيتهم وهي كمان روحت معاهم وهتخرج من بيت ابوها على عرسها ،
أما موسى بعد المجلس ما انفض نادى على بهنس بعلو صوته :
ــ انت يا بهنس البهايم ، تعالى لي دلوك ليلتك طين على راسك وعلى راس اللي خلفوك.
فضل ينادي وبهنس ولا حس ولا خبر ومش سامع له صوت في أي مكان زي العادة ، راح لمكانه ملقهوش فضل يدور عليه في كل مكان وبص على دولابه لقاه هرب وساب البلد كلاتها ،

