زوجة أخي ج٢ سهام صادق

الــفــصــل الثــالـث عــشــر

​كانت كلماته الخافتة لها كالمخدر أفقدتها صوابها.. ليعيد بكلماته ثانية قائلاً: حتى لو ملبستهوش يازهره، فأنا تخيلتك وأنتي لبساهولي.
وعندما لم يجد منها استجابة، مد أحد ذراعيه ليُحاوط خصرها… ويُقربها منه أكثر.. ليتأمل بريق عينيها التائهة له وهمس: متخافيش مني يازهره، أنا عمري ما هأذيكي.. عمري ما هأذي بنت ضحت بنفسها عشان تفرح والدتها المريضة بيها عشان تشوفها عروسة رغم إنها عارفة إن الشخص اللي أهلها شايفينه مُناسب طلع شخص مُخادع.. وتنهد بهدوء ليُتابع بحديثه: أنتي أمانة هنا معايا يازهره، ولعبتي السخيفة انتهت من زمان صدقيني.. فسيبي نفسك للمشاعر اللي بقيت متأكد إنها بتحرك حاجات جواكي زي بالظبط.
وعندما وجدها تغلق عينيها بشدة.. وكأنها تهرب من شيء.. رفع كفيها ليحتويهما بين أيديه وقبلهما بدفء.. وابتسم بحنان عندما وجدها تفتح عينيها إليه تتأمله بعمق.
ليُخرجها هو من إطار شرودها الذي يضعها دوماً فيه.. ومع ابتسامة ماكرة أخرج ذلك الفستان من حقيبته وأمسكه قائلاً: هبقى أديه للسكرتيرة بتاعتي، وأمري لله.
فوجد ملامح وجهها قد انكمشت… ليجدها تجذب الفستان من يده.. وتبتعد عنه وهي تُتمتم: أصلاً الفستان عجبني.
ليضحك هو على منظرها هذا.. فزوجته قد أصابها داء الغيرة..
شريف: طب خلاص هديها باقي الهدوم اللي مش عاجباكي.
فيجدها تقف ساكنة أمام غُرفتها، ثم التفتت نحوه.. لتأتي ناحية الحقائب وتأخذهم جميعهم دون أن تنطق بكلمة.
عائدة إلى غرفتها ثانية لتغلقها عليها.. مُتنهدة بضعف: أنتي حبيتي شريف يازهره ولا أيه؟
واتجهت نحو مرآة غرفتها لتتأمل هيئتها.. فوجهها مُحمر من تلك المشاعر الهائجة داخلها وقلبها ينبض بقوة.. ويداها ترتعشان حتى أعينها تلمع بسعادة وهي حقاً تبتسم..
لتضع يدها على قلبها قائلة: أنا فعلاً حبيته.
وعندما بدأ قلبها وعقلها يخفقان بتلك الحقيقة.. تذكرته.
تذكرت ذلك العائق الذي سيجعلها خائنة لو علم شريف بأن حبيبها السابق كان أخاه.
………………………………………………………….
وعندما بدأت بتذوق طعم عصيرها الطازج.. وجدته يدلف داخل ذلك المكان الذي اعتادوا على مُقابلاتهم فيه دوماً.
ليقترب منها حازم بملامح جادة وهو يُصارع بعض الأسئلة التي تقتحم عقله.. فجلس على الكرسي المُقابل لها ليتأمل ملامحها التي أحبها دوماً..
فتلمع عين جميلة بسعادة وهي تتساءل: أكيد وافقت إننا نسافر ياحازم ونشتغل مع شريف.. أنا قولت إنك مش هتضيع الفرصة ديه مننا.
لتصدمه لهفتها.. وهو يُطالعها بألم.. فقناع الحب قد سقط أخيراً عن وجه حبيبته فأين الحب هذا الذي خدعه؟
ليتساءل بألم: ليه عايزانا نسافر ياجميلة، اشمعنى دلوقتي؟
فيتعلثم باقي الحديث في حلقه لينطق أخيراً: ليه لما شريف اتجوز زهرة حياتنا اتغيرت؟
لتنطفئ تلك اللمعة في عينيها وتُصارع عقلها الذي أصبح يصور لها دوماً أنها كانت تستحق أن تكون زوجة شريف وليس زهرة أختها.. ولكن..
فيتأملها حازم للحظات وهو يطرد ذلك الشعور الذي بداخله.. فعقله يخبره أنها أصبحت لا تريده ولا تراه ذلك الزوج الذي سيحقق لها أحلامها ويجعلها تعيش حياة الرفاهية.. ولكن قلبها كان يُدافع عنها ليخبره.. بأن جميلة حبيبته لن تكون هكذا فهي حبيبته وستظل حبيبته.
حازم: ردي عليا ياجميلة، أرجوكي أنا تعبت… فين حبنا فين أحلامنا إننا هنبني حياتنا سوا لحد ما ننجح؟
فهمست هي بتهكم: أحلام مين اللي نحققها في البلد ديه ياحازم.. هنفضل موظفين لحد امتى.. ليه شريف يبقى هو مالك الشركة وإحنا نشتغل عنده..
ليقف حازم مصدوماً من حديثها هذا.. وهو يهمس بعدم تصديق: أنتي مش جميلة اللي حبيتها ولا عمرك هتكوني هي للأسف..
وتركها وانصرف وهو لا يُصدق.. بأن أول ريح هدمت حبهم.
………………………………………………………….
نظر إلى معالم وجهها السعيدة بعدما انتهت من مُحادثة والدته وأخته لتُخبره بحب: ماما مني ونسرين وحشوني أوي ياهشام.. ما تاخد إجازة ونروح نقعد معاهم شوية.
ليبتسم إليها هشام بضعف.. ويمدّ إليها أحد ذراعيه التي سطحها على الأريكة.. فتلمع عيناها بسعادة وتقترب منها لتجلس في أحضانه قائلة: أنت أجمل راجل في الدنيا.
فيضمها إليه هشام بقوة ورفع بوجهها إليه.. ليرى زهرة مكانها تُطالعه بحب.. واقترب منها يُقبلها بمشاعر هائجة.
وفجأة ابتعد عنها بأنفاس متقطعة ليرى نظرات نهى إليه العاشقة…
………………………………………………………..
وقفت على أطراف أناملها تربط له ربطة عنقه بهدوء.. حتى انتهت قائلة بسعادة: خلصت.
فلمعت عين شريف بالمشاغبة وهو يُطالعها بتفحص: ما أنتي طلعتي شاطرة أهوه وبتتعلمي بسرعة.
فابتسمت زهرة إليه والسعادة تملأ قلبها.. فهي أصبحت لا تُفكر في شيء سوى ذلك الحب الذي أخيراً اعترفت به.
فاقترب منها شريف أكثر وحاوطها بذراعيه قائلاً: بكره معزومين عند رامز شريكي.
فطالعته زهرة بهدوء.. وهي تُحرك رأسها إليه بالإيجاب.
وأفلتت جسدها منه بخجل.. وكادت أن تفر من أمامه كعادتها.
إلا أنها وجدته يُحاصرها بمشاغبة أصبح يعشقها معها قائلاً: ما تحضريش الفطار أنا هخلص لبس وأطلع أحضره.
فنظرت إلى أناقته التي لم ترَ مثلها سوى على الشاشات.
وابتسمت قائلة: هتدخل المطبخ بمنظرك ده؟
فتأملها شريف ضاحكاً: أنتي ناسية إني كنت عايش لوحدي.. وربط على وجنتيها بخفة قائلاً: متخافيش بحافظ على أناقتي حتى وأنا في المطبخ.
لتهرب من أمامه سريعاً وهي تُتمتم بخفوت: إيه الراجل ده؟
فتصل همساتها إليه.. ليضحك قائلاً: سمعتك على فكرة.
فتسرع زهرة في خطواتها بهرولة وهي لا تُصدق بأنها تعيش في هذه الحياة مع شخص لو كان أحد أخبرها عنه ما كانت تُصدق.. فشريف ليس بشلال الجليد الذي كانت تظنه عندما خُطبت إليه.. إنه رجل آخر أصبح.. ولكن لماذا أصبح يُعاملها هكذا؟
ليأتي شريف من خلفها هامساً: يلا ياسرحانة على المطبخ.. عشان نحضر الفطار سوا.
فالتفتت إليه بمشاغبة وبمرح قائلة: أنت قولت إنك اللي هتحضره.. مش نحضره.
فضحك على مشاغبتها التي لأول مرة تظهرها أمامه ورفع أحد حاجبيه قائلاً: القطة طلعلها صوت.
فابتسمت إليه بخفة وهي تسير أمامه قائلة: وبتخربش كمان.
وما كان منه سوى أن أمسكها بأحد ذراعيه ليقربها منه.. فاصطدمت بصدره.. لتُخدرها رائحة عطره الفائحة بعذوبة.
ومال عليها بخفة ليلتقط من شفتيها قبلة هادئة.. ثم تركها مُبتسماً وهو يُدندن مُتجهاً نحو المطبخ.. وقد لمعت عيناه بسعادة.. فهو قد وجد فيها ما كان يبحث عنه طويلاً.
فهمس بداخله: أنتي نقية وجميلة أوي يازهره.
أما هي فوقفت ساكنة في مكانها لا تقوى على الحركة.. وتحسست شفتاها بأطراف أناملها حتى وجدت نفسها تبتسم وهي تهمس: الراجل ده هيموتني.. هو إزاي كده؟
…………………………………………………………
أنهت فطارها هي وصغيرها.. لتنظر إليه بحب قائلة: اشرب اللبن ياشريف.
ليمتقع وجه صغيرها ولكن سريعاً ما استجاب لطلبها.. فحملت حقيبتها ومسكت يده قائلة وهي تضع بعض أقلام الألوان الخاصة به: واسمع كلام الميس في الحضانة، ماشي ياحبيبي؟
ليُحرك الصغير رأسه إليها قائلاً: حاضر.
فابتسمت إليه.. وهي تشعر بالرضى من حالها، وكل ذكريات حياتها الماضية تطفو في خيالها.. بداية من حبها لشريف ابن خالتها لزواجها من رجل كما يقولون عليه جاهز من كل شيء إلا أن تحولت حياتها الزوجية لنفور وكره حتى موت زوجها ويُتم طفلها وعيشها بمفردها في شقتها التي حمدت الله بأن الديون التي كانت على زوجها لم تصل إلى تلك الشقة.. فتمتمت بخفوت: الله يرحمك يامجدي
فأمسكت بيد طفلها ليُغادروا شقتهم.. ليرن هاتفها فجأة.. فنظرت إلى المتصل فوجدت والدتها، ووضعت الهاتف على أحد أذنيها بعد أن ضغطت على زر الإجابة قائلة: أيوه ياماما إزيك.
ليأتيها صوت والدتها المُعاتب: يامريم يابنتي ريحيني وتعالي عيشي معايا أنا وأبوكي.. وسيبي الشغل ده.. معاش أبوكي يابنتي هيكفينا.. وربنا يخلينا فارس أخوكي مش هيخليكي محتاجة حاجة ولا أنتي ولا ابنك.
لتنظر مريم إلى صغيرها الذي يقف يُطالعها بنظراته الطفولية قائلة وهي تُداعب خصلات شعره الناعمة: ياماما ياحبيبتي أنا مبسوطة بحياتي كده وراضية عن نفسي.. سيبيني أرجوكي أبدأ حياة جديدة مع نفسي.. وأصرف على ابني من تعبي.. مريم البنت اللي عايزة كل حاجة ليها خلاص انتهت ياماما.
فأتاها صوت والدتها الضعيف وهي تُخبرها: طب تعالي أنتي وشريف اتغدوا معانا النهارده، بقالي أسبوع مشوفتكوش.
لتفتح مريم باب شقتها وهي تُهاتفها قائلة: حاضر ياماما.
وما إن أغلقت والدتها معها.. حتى أغلقت هي باب شقتها.
لتتنهد براحة وهي تشد على يد طفلها قائلة: مش هضيعك أنت كمان من إيدي، مبقاش ليا حد غيرك في الدنيا.
………………………………………………………….
وقفت تتأمل زوجها وصديقه وهم يتمازحون بالحديث.. حتى اقترب منها رامز بابتسامة هادئة قائلاً: أهلاً مدام زهرة.
لتبتسم إليه زهرة، فنظر رامز لصديقه قائلاً: شريف صديق عمري.. وأكتر من أخ.
فابتسم شريف بود وهو يربط على كتف صديقه.. قائلاً: رامز والده إماراتي ووالدته مصرية يازهره.
لتنظر إليه زهرة قائلة: وإزاي أتعرفوا على بعض؟
ليضحك كل من شريف ورامز على سؤالها هذا.. حتى قال رامز: كانت السكرتيرة بتاعته.. والدي كان راجل عصبي وهي كانت أكتر حد أستحمله ووب حبها واتجوزها وتوتة توتة خلصت الحدوتة.
فضحكت زهرة لتلقائية هذا الرجل.. حتى نظر هو حوله قائلاً: هتفضلوا واقفين كده؟
فتأملت زهرة تلك الحديقة الجميلة حولها ورأت بعض الأزهار الجميلة المزروعة بعناية.. فتركتهم وذهبت إلى هناك.
وما كان من رامز سوى أن نظر إلى صديقه قائلاً بخبث: أنا عرفت دلوقتي ليه حالك بقى كده.. بس أهنيك ياشريك على اختيارك أحسنت.
فابتسم شريف قائلاً: عقبالك يارامز، أما أشوفك كده متجوز.. ومبطل سرمحة مع الستات.
فضحك رامز بهدوء وهو يشتت شعره قائلاً بقلق: جيداء جاية ياشريف.
فنظر شريف لصديقه بضيق قائلاً: أنا مش قولتلك تفهمها تبعد عني وإني اتجوزت وبحب مراتي؟
فتنهد رامز قائلاً: البنت بتحبك ياشريف أعملها إيه، ومكنتش مصدقة إنك اتجوزت.. فقولت أعزمها على الغدا النهارده عشان تصدق وتبطل توهم نفسها.
فتأفف شريف بحنق قائلاً: هي امتى رجعت من سويسرا أصلاً..
وقبل أن يُكمل شريف باقي عباراته.. وجد أحدهم يضع يده على أعينه ويهمس: وحشتني كتير ياشريف، اشتقتلك حبيبي.
فانصدم شريف من فعلتها هذه، وأبعدها عنه بقوة.. لتقع عيناه في تلك اللحظة على زهرة التي كانت تمسك بعض الأزهار وتشم رائحتهم وهي مغمضة العينين ولم تلاحظ أي شيء.
فتركهم شريف وتجه نحوها قائلاً بحنان: زهرة بتشم زهرة، واحتضنها بذراعيه بقوة قائلاً: عجبك المكان؟
فحركت زهرة رأسها بالإيجاب، وهمست قائلة بخجل: ابعد إيدك ياشريف، صاحبك ومراته بيبصوا علينا..
فابتسم شريف لخجلها هذا الذي افتقده طيلة مكوسه هنا قائلاً: وفيها إيه مراتي وأنا حر.
وأبعد ذراعيه عنها ليمسك وجهها قائلاً: ياسلام عليكي لما بتتكثفي.. بكون نفسي.
واقترب من أذنها هامساً بكلمة جعلتها تبعد عنه بخجل.
فضحك أكثر.. من ارتباكها هذا وخجلها من عبارته التي أخبرها فيها بأنه يُريد تقبيلها الآن.
وبعدما هدأت دقات قلبها من الخجل نظرت إليه قائلة: عسولة أوي مرات رامز ياشريف، تعالا نروحلهم عشان أسلم عليها.. أخيراً هلاقي ست أتكلم معاها وأصاحبها.
………………………………………………………
نظرت جيداء نحو زهرة بحقد قائلة: شريف اتجوز ديه إزاي.. أنا هي أجمل مني في إيه يارامز؟
فنظر إليها رامز بضيق قائلاً: خلاص بقى ياجيداء.. أنتي كنتي عايزة تشوفيه وتتأكدي إنه اتجوز وأهوه ياستي اتجوز.
فلمعت عين جيداء بالغضب وهي تُتمتم: أنا بحب شريف يارامز وأنت عارف كده.. ليه مقولتليش إنه رجع مصر عشان يتجوز؟
فنظر إليها رامز بترقب قائلاً: يعني كنتي هتعملي إيه ياجيداء.. هتغصبيه إنه يتجوزك، جيداء فوقي بقى من الوهم اللي أنتي عايشة فيه.. وتعالي يلا عشان تتعرفي على زهرة.
وعندما وجدوهم يقتربوا منهم.. همس إليها رامز قائلاً: جيداء بلاش تهور.. أرجوكي عشان شريف مايزعلش.
فلمعت عين جيداء بغضب وهي لا تُصدق بأن حبيبها قد تزوج من امرأة لا يقال عنها إنها بامرأة.. ونظرت إلى الورود التي تحملها زهرة قائلة: بكره هتعرف مين اللي تستحق تكون مراتك ياشريف.. مش الفلاحة اللي جبتها معاك من مصر.
…………………………………………………………
جلس حازم يُتابع أعماله.. إلى أن وجدها تقف أمامه قائلة: بشمهندس حازم، ممكن أسألك عن حاجة؟
وبسطت اللوحة التي كانت بيدها أمامه وبدأت تسأله عن ما تُريد معرفته إلى أن وجدته يخبرها بكل شيء.. فرفع وجهه نحوها ليسألها قائلاً: فهمتي يابشمهندسة؟
فوجدها تُطالعه بشرود إلى أن قال: في حاجة يابشمهندسة؟
فأخفضت فرحة رأسها أرضاً قائلة: لا ولا حاجة، أصل..
وقبل أن تُكمل باقي عباراتها وتخبره بأنه يشبه أحداً عزيزاً على قلبها يُذكرها دوماً به.. استجمعت قواها وأخذت اللوحة وفرت من أمامه وهي تتذكر من كان عالمها وحياتها التي انطفأت بعد رحيله.
…………………………………………………………
جلسوا يتناولون الطعام.. بطريقة لم تعتد عليها زهرة.
فخجلت من نفسها لأنها لا تستطيع أن تكون مثل جيداء بأناقتها.. ورغم ذلك أحبتها وشعرت بأنها وجدت أحداً من بلدها فجيداء والدها مصري أما والدتها فرنسية الأصل.. وقد ورثت عنها الجمال الأوروبي.
ورفعت وجهها نحو جيداء التي تُطالعها بنظرات لم تفهمها أهي حب أم كره؟
ليقطع شرودها صوت شريف وهو يسألها: مابتاكليش ليه ياحبيبتي، الأكل مش عاجبك ولا إيه؟
فنظرت إليه زهرة بصدمة.. وهي تسمع منه كلمة “حبيبتي” أمامهم جميعاً.. فشعرت بأنها كالفراشة تطير على زهور الربيع.. وسريعاً تلاشت صدمتها ليحل محلها لمعان عينيها.
وعندما لاحظ شريف شرودها ربط على أحد يديها.. بحنان.
لتُطالعهم نظرات رامز المُحبة لهم.. أما جيداء كانت تقضم شفتيها بحقد.. وتطرق بشوكتها في طبقها بغل إلى أن لمعت عيناها قائلة: بس قوليلي يازهره إزاي لفتي نظر شريف ليكي وأنتي يعني ما فيكيش أي حاجة تلفت أي راجل وخاصة لما يكون الراجل ده شريف؟
فعم الصمت للحظات.. قبل أن…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *