ظنها دمية بين ايديه الاخير

الفصل الثامن عشر
****

تنهد العم سعيد بحيرة وهو يرى شرود ليلى الذي صار يستعجبه حتى حال السيد عزيز بات عجيبً… هل كانت رؤيته صحيحه بسبب سرعة هذه الزيجة ؟
لقد تمنى طويلًا للسيد عزيز أن يكون له زوجة وطفلًا من صلبه، وليلى تلك التي دلفت حياتهم فاضافت لهم السعاده والفرح تمنى لها أن تعيش بينهم حتى يزوجه هو بنفسه..

– ليلى
تمتم بها العم سعيد وهو يراها تزفر أنفاسها بقوة، هذه كانت عادتها حينا تُفكر في شئ
انتبهت ليلى على نداء العم سعيد لها، لتنظر إليه بعدما فاقت من شرودها
– بتنادي عليا يا عم سعيد
ابتسم العم سعيد بلطف بعدما جذب المقعد وجلس قبالتها
– بنادي عليكِ من زمان يا ليلى..ها مقولتيش هنعمل إيه عشان نفاجئ سيف بيه قبل ما يسافر
تناست ليلى كل شئ لا تفهمه ويسبب حيرتها, والتمعت عيناها بحماس رغم حزنها لمفارقة سيف لهم , تُخبره بما عليهم فعله
– إيه رأيك..

– ليلى
توقفت ليلى عن إكمال بقية حديثها تستمع لصوت ندائه، فابتسم العم سعيد رابتًا فوق كفها
– روحي شوفي جوزك يا بنتِ
نهضت ليلى بتوتر، فهى لم تعتاد على هذه الكلمة.. كما أنه صار رجلًا أخر معها لم تعد لمساته حانية بل صارت تشعر وكأنه يُعاقبها بشئ وحده من يعلمه حتى أنها باتت تتسأل هل يُعاملها بهذا الجفاء لأنها يتيمه ولأنها قبلت الزواج منه بسهوله وكأنها طامعه بأمواله.., فهى ليست بطامعه ولكنها ارادت أن تعيش بهذا المنزل تنعم بحنان هذا الرجل.

وجدته جالس فوق الفراش يستند بكوعيه على فخذيه يطرق رأسه أرضًا.. اقتربت منه تجاوره في صمت بدأت تعتاده منه ومعه..

طال صمته كما طال انتظارها بأن تعرف لِما استدعاها..، نهضت من جواره تزفر أنفاسها في ضجر
– أنا هنزل لعم سعيد.. محتاجين نفكر في تجهيزات الحفله لسيف
تمتمت بها وهى تستدير بجسدها ممتعضة الوجة، شهقت بفزع عندما وجدت حالها تجلس مجددًا فوق الفراش
– ما دام أنا موجود تفضلي جانبي.. مش كل يوم أجيبك من المطبخ أو صاله البلياردو أو الجنينة.. أنتِ مش طفله صغيرة عايزه تجري هنا وهناك

دمعت عيناها وهى تنظر لأحمرار رسغها بعدما ترك معصمها متمتمًا بحنق
– أنا مش متجوزه عيله صغيرة عايزه تتنطط هنا وهناك..
واردف ممتقع الوجه متجهًا نحو المرحاض يصفع الباب خلفه بقوة تحت نظراتها المصدومة.

انسابت دموعها، لقد ظنته سيكون حنون معاها كما هو حنون مع سيف
دفنت رأسها بالفراش تبكي بحرقة ، هى ليست ضعيفه.. دومًا ما كانت تأخذ حقها حتى لو باتت ليلتها في غرفة مظلمه.

نفضت ذراعه عنها بعدما شعرت بقربه وذراعيه ترفع جسدها قليلَا
– ليلى بطلي عياط.. ما أنا فعلا مضايق إنك طول الوقت سيباني لوحدي.. أنا ديما في خانتك الأخيرة
طالعته بتشويش، هى تعلم بأن كلامه صحيح.. لكنها لم تعتاد الجلوس معه، هو لا يُحب الثرثرة تظل تُثرثر معه وهو لا ينطق إلا ببضعة كلمات بصعوبة حتى إنه بات بعيدًا عنها إلا عندما يُريدها..
تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل، فكيف لها أن تُفكر الأن بتلك اللحظات وهى الأن غاضبة منه
– لا أنا هنزل لعم سعيد واشتكيله.. وهاخد هدومي وارجع اوضتي القديمة من تاني.. الست مننا لازم يكون عندها كرامه

ارتفعت زاوية شفتيه في دهشة وسرعان ما كان يقهقه غير مصدقًا ما تفوهت به ، ظنته يستهين بقرارها.. فتحركت من أمامه عازمة الأمر.. فاسرع في اجتذبها
– وتفتكري هسيبك تغضبي مني أو تنامي بعيد عني

طوقها بذراعيه بعدما تحركت من أمامه
– ليلى أنا عايز أكون في الخانة الأولى.. قوليها ديمًا ليلى إن مش هيجي يوم وتندمي
ضاقت عيناها في حيرة فعن أي ندم يتحدث، لم يمهلها لتسأل..فشفتيه عرفت طريقهم, وحينا تكون بين ذراعيه ينسى معاها كل شئ حتى صدى ذلك الحديث الذي القته عليه سهير في حقد.
بأنفاس مسلوبة كان يهمس اسمها وهى كانت تعطيه ما تراه يرضيه.. وما دام هو راضي سيعاملها بحنان بالطبع ولن يُخرجها من تلك الجنه التي تعيش فيها معه

…..
ابتسم عزيز وهو يرى تشويشها للعم سعيد تحت نظرات سيف الذي أثار حديثهم الخافت فضوله
– نفسي اعرف بيخططوا لأيه من ورانا
ضحك عزيز بقوة بعدما ارتشف من كأس العصير خاصته.. رغم عدم حبه للعصائر ولكنه كان عليه بارضائها حتى لا تتذمر.
طالعه سيف بنظرة ثاقبة، جعلت عزيز يتنحنح قليلًا بخشونه
– ورق سفرك جهز
التمعت عينين سيف بسعاده وهو يرى تقبل عمه لفكرة سفره أخيرًا..
اقتربت منهم ليلى بحماس تنظر لهما
– مين هيلعب معايا طاوله
نهض عزيز عن مقعده بعدما وضع كأس العصير الذي ارتشف نصفه، وكذلك سيف الذي نظر لهاتفه
– أنا ورايا شغل في المكتب..
– وأنا طالع أوضتي.. عندي مكالمه مهمه
اتجه عزيز نحو غرفة مكتبه، فاسرعت نحو سيف بفضول
– مكالمه مهمه مع مين.. أكيد مع هديل صح
ترقبت ليلى جوابه وسرعان ما كانت تنفرج شفتيه بضحكه مشاكسة
– زي ما أنتِ بتتفقي مع عم سعيد من غير ما أعرف.. فأنا مش هريحك يا ليلى..
امتعضت ملامح ليلى.. ، فهل يُعاقبها وهى التي تُريد مفاجئته
– طيب مش عايزه اعرف.. بس تعالا نلعب جيم واحد.. أنت خلاص هتسافر ومش هلاقي حد يلعب معايا
حاولت ليلى إجادة دور الاستعطاف ولكنها باتت تفشل فيه، فنظرات سيف الساخرة أخبرتها أنه صار يكشفها
– ليلى.. عندك عمي.. حقيقي كان الله في عونه.. أنتِ طول اليوم عايزه تتنططي وتلعبي
– ما أنتوا حابسيني في البيت ومحدش بيخرجني
– في ديه عندك حق يا ليلى.. عشان كده بقولك خدي حقك.. أنتِ كزوجه لعزيز باشا من حقك تروحي شهر عسل… إزاي يتجوزك كده من غير فرح وكمان شهر عسل.. أنتِ اتظلمتي يا ليلى
التمعت عينين سيف بشقاوة وهو يراها تهز رأسها له مؤكدة على حديثه، فأين هى حقوقها.
أندفعت نحو غرفة المكتب تحت نظرات سيف وقد صدحت ضحكاته بقوة حتى العم سعيد الذي كان يحمل صنية القهوة وقف مكانه يُشاركه الضحك..
– هات يا عم سعيد القهوة اشربها أنا.. عمي ولا مليون قهوة تقدر تعدل مزاجه بعد الزن اللي هيكون فوق راسه

– خروج إيه يا ليلى اللي عايزه تخرجي
– أنا من حقي أتفسح.. انتوا طول اليوم بره وأنا هنا قاعده محبوسه
تنهد عزيز بسأم، وقد بدء ما يخشاه
– ليلى أنا بكون بره البيت عشان الشغل.. مش بلعب، برجع البيت عايز ارتاح
– يعني إيه ؟
مدّ عزيز يده إليها حتى تقترب منه، فجذبها له يجلسها فوق فخذيه مداعبًا خديها بحنان مُحاولًا تبسيط الأمور لها حتي ترتاح ويرتاح هو أيضاً
– يعني أنا راجل مبحبش الخروج يا ليلى.. عندك البيت كبير وفي كل وسائل الترفيه.. سلي نفسك هنا
امتعضت ملامحها حانقه تُحاول فك ذراعيه عنها
– لكن أنا بحب الخروج، أنا كنت بنط من سور الملجأ واقعد في الجنينه اتفرج على الأطفال وهى بتلعب والعشاق وهما ماسكين أيد بعض.. تيجي نروح الجنينه وناكل فشار ونتفرج على الناس هتتبسط أوي

توقف سيف بالشرفه بعدما اجتذب سمعه صوت عمه محذرًا لها أن تنتبه على خطواتها وليلى كعادتها تنسى نفسها حينا تتحمس لشئ، وخروجها من المنزل ليس بشئ عادي بالنسبة لها..
– عمي بقى سعيد أوي يا هديل، ياريت كنت فكرت في السفر من زمان.. كان فاكرني هزعل لما يتجوز وهصرف نظر عن سفري.. ميعرفش إني مبسوط أوي وانا شايف سعادته مع ليلى
– انا لحد دلوقتي مش قادرة أصدق إنه اتجوز ليلى، ديه صغيره اوي عليه يا سيف.. لكن هى جميله
ابتسم سيف مسبلًا جفنيه
– عمي عزيز هيعرف يعوض ليلى عن كل ده
اماءت هديل برأسها وكأنه يراها، فهى من حكاياته عن هذا العم أحبته
– هستناك يا سيف مهما غيبت لكن أوعى تنساني
….

– هتفضل كده يا صالح قافل على نفسك وبعيد عن الكل
هتف بها يزيد الذي دلف بالأغراض بعدما فتح له الباب أخيرًا
– أنا عارف اللي حصل صعب لكن سلمى دلوقتي في مكان احس من هنا.. عاشت طول عمرها ملاك وسطينا
دمعت عينين صالح، فهى كانت بالفعل ملاكه.. بسمته وحظه في الدنيا..
– رامي محتاجك يا صالح، الولد مبقاش يتكلم ورضوان بيه..
– متجبليش سيرته هو السبب.. هو اللي فرض بنت مراته في حياتنا،هى السبب في موتها
قتمت عينين صالح بالوعيد، فحتى لو كانت نادين ليست من دهستها بالسيارة فهى من اخذتهم دون علمه.. بسببها فقد سلمى
– رضوان بيه طلق بثينه هانم.. والشرطه قبضت على السواق واللي شاف الحادثه قال إنه حاول يفاديها لكن..
– مش هتنازل عن حقها يا صالح.. هدفعهم التمن غالي
ابتلع يزيد بقية حديثه ينظر نحوه بعدما تهاوى بجسده فوق الأريكة يدفن رأسه بين كفيه
– أنا استحق زيهم العقاب.. استحقه زيهم
اطرق يزيد رأسه حزنًا على حال صديقه، فما حدث مازال عقله لا يستوعبه
….

تحركت أناملها ببطء وعبث فوق أزرار قميصه بعدما دفعته فوق الأريكة واصبحت في أحضانه، لقد باتت متمرسه في مهنتها.. اختارت طريقها وأجادته.

سالت لعاب صبري وهو يراها تقوم بالدور الذي لم يعد إلا الشديد التوق إليه
ابتسمت صابرين بزهو وهى تبتعد عنه، ترى لهفته عليها وهو يجذبها نحوه
– رايحه فين يا صابرين
– وقت وجودي في الصاله يا باشا.. مقدرش اتأخر على مشيرة هانم
امتقعت ملامح صبري وهو يراها بالفعل اخذت ترتدي ثوبها
– مالكيش دعوه بيها.. خليكي معايا أنا..
تمنعت بدلال تعلمته، ولم يكن عليها إلا تقديم الطاعه لهذا الرجل حتى لو كانت تتقئ بعد كل ليله تقضيها معه مُلبية كل طلباته
لثم صبري كتفها العاري قبل أن يعتدل في رقدته فوق الفراش ويلتقط سيجارة من علبة سجائره يدسها بين شفتيه ثم يُعطيها إليها يُخبرها عن أحاول صديقتها التي تسأله عنها يومًا بعد يوم
– صاحبتك بقت بره الشغلانه ديه, حظها حلو صالح الدمنهوري حررها من مشيرة ودفع تمنها
والحقد يزيد ويتوغل داخل صابرين، لقد أعطت مشيرة لزينب حياة مختلفة عنها.. ورمتها هى في هذا المستنقع لتصبح من رجل لأخر

أسرعت فريدة خلف يزيد الذي تولى كل شئ حتى يعود صالح لتولي زمام الأمور
– في اجتماع بعد نص ساعه يا فندم
– فين الملف اللي قولتلك رجعي يا فريدة
امتدت يدها بالملف ليلتقطه يزيد فاحصًا له بنظرة سريعه قبل أن يضعه أمامه
– اتفضلي أنتِ على شغلك

غادرت فريده المكتب تستعجب تلك الحاله التي صار عليها، يزيد لم يعد يُشاكسها، بل صار نسخة من السيد صالح
انتبهت فريدة على صوت السيد رضوان الذي سألها عن يزيد
– وصل يا فندم
اتجه رضوان نحو غرفة المكتب وفور أن دلف نهض يزيد عن مقعد صالح هاتفًا بترحيب
– اتفضل يا رضوان بيه
– اقعد يا يزيد مكانك..
تنهد رضوان بتعب تحت نظرات يزيد المشفقة فاقترب منه يجلس قبالته
– هيرجع متخافش.. هو محتاج وقت
– بيعاقبني ليه طول عمره يا يزيد..
– موت سلمى أثر فينا كلنا خصوصاً هو كان مرتبط بيها اوي

دمعت عينين رضوان، فهى ابنه شقيقه تلك الأمانة التي تركها له ولأبيه
– ما هى كانت بنت اخويا، تفتكر موتها موجعنيش يا يزيد..
تنهد يزيد بحرارة يشعر بالشفقة نحوه
– صالح هيفوق وهيرجع، لو مش عشان نفسه عشان رامي ملهوش ذنب
– الولد مبقاش يتكلم يا يزيد
ارتفعت شهقات رضوان رغمًا عنه.. حفيده هو الأخر يضيع منه
– ابنه محتاجه يا يزيد.. قوله ابنك محتاجك ليضيع منك هو كمان

ترجلت زينب من سيارة الأجرة تنظر نحو البناية الضخمه والتي حملت وجهتها اسم عائلة الدمنهوري.
وقفت حائرة مكانها بعدما أعطت الأجرة للسائق وغادر، بخطوات مرتبكة كانت تسير نحو المبنى..
لقد مر شهرًا على تلك الرحلة التي أخبرها بالذهاب إليها من أجل اعماله وسيعود بعد أيام ليُنهي ذلك العقد ويجعلها ترحل
كانت تشعر باللهفة لرؤيته أكثر من تحررها، ولكنها ستخفي لهفتها عنه عندما تراه حتى لا تُثير شفقته عليها
– رايحه فين يا انسه
وقفت زينب مكانها بعدما اوقفها الحارس متسائلًا عن سبب دلوفها للشركه ،
قبضت فوق حزام حقيبتها المعلقة فوق كتفها بتوتر تتمتم بصوت خافت
– عايزه صالح بيه
– صالح بيه مش موجود
اعطها الحارس الجواب قبل أن تخطو بخطوة أخرى للداخل مشيًراً إليها بالتوقف
– أنتِ مش مصدقه كلامي لي..، بقولك مش موجود
– طيب أجيله أمتى اسأل عنه
زفر الحارس أنفاسه بضجر، فبماذا يُخبرها أكثر من هذا وسرعان ما كان يتنهد بأرتياح وهو يرى السيد رضوان يتقدم منهم
– رضوان بيه، رضوان بيه
توقف رضوان مكانه ملتفًا نحو مصدر الصوت
– في حاجه يا محمود
اسرع محمود إليه ينظر نحو زينب التي وقفت تطالعهم, تزدرد لعابها وهى ترى نظرات هذا الرجل إليها ولم تكن إلا نظرات قاتمة

حدقت زينب بالمكان الذي أخذها إليه السيد رضوان مسترخي بجسده متسائلًا بلطف ادهشها
– تشربي إيه
بأرتباك حركت زينب رأسها متمتمه بخفوت
– ممكن ميه بس
ابتسم رضوان مشيرًا للنادل بأن يأتي لها بعصير وقهوة مظبوطه له..
شعرت ببعض الراحه وهى ترى لطف هذا الرجل، مما جعلها تُخاطب حالها أنه رجل طيب القلب
– احكيلي يا زينب كنت عايزه تقبلي صالح ليه
اطرقت زينب رأسها نحو كفيها تفركهما ولكن رضوان كان يلتقط الجواب من صمتها
– متجوزك عرفي مش كده
أسرعت زينب في رفع عيناها نحو..تخبره أنها لم تأتي لفضح الأمر
– من غير ما تبرري حاجه يا زينب.. أنا عارف ابني وزيجاته الكتير.. طبعا أنتِ جايه تاخدي العقد والفلوس
اطرقت رأسها في خزي، تبتلع غصتها بمرارة
– صالح بيه قالي هيساعدني عشان ابدء حياه نضيفه
حاله من الجمود أصابت رضوان..، ابنه صار قلبه رحيم على العاهرات ولكن والده يُدفعه الثمن طيله عمره
صمت رضوان عندما وجد النادل يتقدم منهم بالمشروبات، ينظر إلى تلك الدموع التي ترقرقت في عينيها
– اشربي العصير يا زينب.. واحكيلي صالح اتجوزك إزاي
ورضوان كان خير من يسمع لكل كلمه تكشف بها له عن هويتها
….
توقفت سيارة رضوان أسفل البناية التي أخبرته عن عنوانها, ينظر لها بتحذير وقد ارتجف فؤادها من تلك القسوة التي احتلته فجأة بعدما ظنته طيب القلب
– هتطلعي تلمي حاجتك وتختفي خالص من هنا.. وعقد الجواز العرفي متخافيش هقطعه أنا بايدي
ترجلت زينب من السيارة يتبعها هو بعدما أشار لحارس البناية أن يتبعه..
دلفت زينب الشقة بدموع حبيسة تتجه نحو الغرفة التي قضت فيها ليالي معه..
دارت عينين رضوان بالشقة ينظر لكل شئ حوله بتهكم
– بتهتم أوي بعاهراتك يا صالح
اقترب رضوان من الغرفة التي دلفت إليها وقد علقت عيناه بتلك الملابس التي تدسها داخل الحقيبة بتوتر
ارتفعت عيناها نحوه في خوف من تلك النظرات الساخرة التي يرمقها بها وبتلك الملابس المخزية التي اشترتها إليها مشيرة
– في حاجة كان مشتريها ليكي صالح
اقترب رضوان من طاولة الزينة ينظر لما هو موضوع عليها يفتح الأدراج
– مجوهرات يعني
أسرعت زينب في تحريك رأسها تهتف بخفوت
– لاء..
وأتجهت نحو أحد الأدراج التي لم يفتحها.. تُخرج له المال الذي كان يتركه لها إذا احتاجت لشئ
– أنا اخدت منهم لما احتاجت
التقط منها رضوان المال، لتطرق عيناها في خزي بعدما القى المال داخل حقيبة ملابسها
– بيتهيألي كفايه أوي عليكي كده..
تحركت زينب بصعوبة نحو حقيبتها تلتقطها من فوق الفراش تقبل بالمال الذي القاه رضوان داخلها ، تُطالع الشقة بنظرة أخيرة قبل أن تُغادر وتصبح بالشارع لا مأوى لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *