نهاية العقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

مايا والعقرب بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

— سيد صخر.. استطعنا إيقاف النزيف وإنقاذ حياة زوجتك، هي الآن بخير.

​تنفس صخر الصعداء لثانية، لكن الطبيب واصل كلماته القاتلة:
— لكن للأسف.. لم نتمكن من إنقاذ الجنين.

النزيف الشديد والصدمة الجسدية أدا إلى إجهاض حملها في أسبوعه الأول.. نأسف لخسارتكم.
​تجمد صخر في مكانه كأن صاعقة ضربت قلبه!
​سقطت يداه بجانبه، واتسعت عيناه بذهول وانكسار لم يذقهما قط..

جنين؟! مايا كانت تحمل قطعه منه في أحشائها؟!
​لم يلمسها أحد.. لم يتعدوا على شرفه، بل كانت الدموع والدماء أثراً لبطفلهما الذي قتل قبل أن يعلما بوجوده!

​سقط صخر على ركبتيه في منتصف الممر الصامت، ووضع يديه الملطختين بالدماء على وجهه، وانطلقت منه صرخة مكتومة يملؤها الندم والوجع.

في هذه اللحظة بالذات، انكسر كبرياء “العقرب” وتلاشى غرور نفوذه.. عرف أن عالمه المظلم وشياطينه هما من قتلوا طفله الأول، وأن أمانه الزائف كاد أن يقتله ويقتل الإنسانة الوحيدة التي أحبها.

مرت ساعات ثقيلة كالجبال على قلب صخر، كان يجلس فيها أمام غرفتها كتمثال من حجر، روحه ممزقة بين قهر الخسارة وندم ينهش صدره بلا رحمة. بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
​وعندما سمح له بالدخول، دلف إلى الغرفة بخطوات رجل كُسر ظهره.

كانت مايا مستلقية على السرير الأبيض، وجهها شاحب كالثلج، وعيناها نصف مفتوحتين تنظران للسقف بفراغ.

​بمجرد أن اقترب من سريرها، التفتت إليه. حاولت أن تبتسم لتطمئنه، لكن الدموع خذلتها وتساقطت من عينيها بهدوء، وهمست بصوت ضعيف متهدج:
— .. صخر أنا فين؟ وإيه الوجع اللي كان بيموتني ده؟

​لم يستطع صخر التماسك أكثر. سقط على ركبتيه بجوار سريرها، ودفن وجهه في باطن كفها الصغير، واهتزت كتفاه العريضتان في بكاء صامت، بكاء قهر لم يعرف طريقه لعيون “العقرب” طوال حياته.
​رفعت مايا يدها الأخرى المرتجفة ومسحت على شعره بخوف:
— صخر.. متوجعش قلبي.. في إيه؟

​رفع صخر وجهه المبلل بالدموع، ونظر في عينيها بنظرة انكسار واعتذار مميت، وقال بصوت مبحوح يقطر ألماً:

— سامحيني يا حبيبتي.. أنتي كان عندك حق في كل كلمة قلتيها.

أنا اللي جبت الخراب ده لحد عندنا.. الغدر طالنا، وأخد مننا حتة مني ومنك.. كان في طفل في بطنك يا مايا.. طفلنا اللي راح قبل ما نعرف بيه.
​اتسعت عينا مايا بذهول، وتوقفت أنفاسها لثوانٍ، قبل أن تنفجر في نوبة بكاء مريرة وصراخ مكتوم يمزق نياط القلب تتمتم وهي تمسد مكان بطنها “ابني”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *