نهاية العقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

مايا والعقرب بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

​تركها صخر متجهاً نحو مكتبه الضخم في الدور الأرضي لمتابعة ترتيبات اللقاءات الكبرى مع رؤساء الشبكات الروسية، بينما صعدت مايا إلى الغرفة العليا وهي تتأمل هذا السجن الفخم.

​كانت تدرك أن صخر في عقله قوة لا تقهر، و”عقرب” حقيقي يخشاه الجميع.. لكن قلبها كان يهمس لها بأن هذا الهدوء الشديد الذي يسبق عاصفة المافيا، لن يمر بسلام.

مرّ يومان في موسكو، ومايا محاصرة داخل هذا القصر العاجي الفخم.
كانت تُراقب صخر من بعيد وهو يدير اجتماعاته المغلقة؛ هيئته بنظراته الحادة ولغته الروسية الصارمة كانتا تجعلانها ترى “العقرب” الحقيقي بكل نفوذه وبطشه، وهو ما زاد من رعبها الدفين عليه وعلى مستقبلهما.
​أما صخر، فكان يحاول بين كل ملف وآخر أن يغمرها بحنانه الخاص، ليؤكد لها أن هذا الوحش الذي يحكم العالم المظلم بالخارج، يتحول لأليف عاشق بين يديها.

​وفي اليوم الثالث، أُتيحت الفرصة التي انتظرها أعداؤه.
​كان صخر قد خرج في اجتماع حاسم ومفاجئ مع كبار رجال الأعمال في قلب العاصمة لتسوية الحسابات، متعهداً بالعودة قبل المساء، وتاركاً القصر تحت حراسة مشددة.
​لكن خيانة داخلية من أحد الحراس الروس فتحت ثغرة قاتلة في نظام التأمين!
​في منتصف النهار، اهتزت أرجاء القصر بصوت إطلاق نار مكتوم وصراخ مفاجئ باللغة الروسية.

كانت مايا تقف في جناحها حين سمعت الضجة، وقبل أن تستوعب ما يحدث، اقتحم الجناح ثلاثة رجال ملثمين يحملون أسلحة أوتوماتيكية!
​صرخت مايا برعب وهي تتراجع للخلف، لكن أحدهم عاجلها بضربة قوية على رأسها بمقبض السلا\ح، لتمسك بجبهتها وتسقط مغشياً عليها، وقبل أن تفقد وعيها بالكامل، شعرت بسحب جسدها بعنف نحو المجهول.
​على الجانب الآخر، كان صخر يجلس في قاعة الاجتماعات الفخمة، حين اقتحم سليم القاعة ووجهه شاحب كالموت، وهامساً في أذنه بكلمات قليلة:
— يا باشا.. القصر اتضرب، ومايا هانم اتخطفت!

​في تلك اللحظة.. توقف العالم عن الدوران في عين صخر السيوفي!
​قفز من مقعده كالبركان الثائر، وضغط على حافة الطاولة حتى كادت تتكسر تحت قبضة يده.

تحولت عيناه السوداوان إلى جمر أحمر يشتعل بشرار الموت، وارتفع صوته بنشيج غضب مرعب زلزل القاعة وأرعب الحضور:
— لو مسوا شعرة واحدة منها.. هولّع في موسكو باللي فيها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *