نهاية العقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

مايا والعقرب بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

​اتسعت عينا صخر لثانية بذهول عاشق، وانسابت الأوراق من يده لتقع على الأرض، بينما واصلت مايا ونبرتها تفيض بالصدق والدموع تتجمع في عينيها:
— أنا ما بقتش خايفة منك.. أنا بقيت بخاف من اليوم اللي ممكن أبعد فيه عنك. أنا بحبك يا صخر.. بحبك وعايزة أكون ليك بكامل إرادتي وقلبي.

​توقف الزمن في عقل صخر! كانت كلماتها كالمصل السحري الذي غسل كل أوجاعه ومرارة ماضيه.
في اللحظة دي.. التجمد ضرب كيان صخر بالكامل!
مسك وجنتيها بين كفيه بلهفة وتردد، وكانت إيديه بترتجف بلمسة خفيفة لا تصدق، ونظر لعينين مايا بذهول عاشق غرقان في المفاجأة، وهامس بصوت مبحوح ومليان ذهول ورجاء:

— ده حلم! مايا؟ الكلمة دي خرجت منك بجد ولا عقلي بيتهيأله؟.. عيدي تاني كده.. قولتي إيه؟

​ابتسمت مايا من بين دموعها اللي اتجمعت في عينها، وحطت إيدها فوق إيديه الممسكة بوشها، وقربت منه أكتر وهمست بثبات وحنان:
— بحبك يا صخر.. بحبك بكامل إرادتي ورضاي.
​غمّض صخر عيونه لثوانٍ وأخد نفس طويل ومهلك، كأنه بيتفس الحياة لأول مرة، وفتح عيونه اللي لمعت فيها بريق عشق مجنون.

انحنى عليها وطبع قبلة طويلة وعميقة على شفتيها.. قبلة شكر، امتلاك، وعشق بلا حدود.
​استسلمت مايا له بالكامل، ولفت دراعاتها حولين رقبته، تدفن نفسها في دفئه.

وفي الليلة دي، بين همسات الغزل والدفء اللي ملا الأوضة، اكتمل زواجهم روحاً وجسداً، ومسحوا كل أوجاع الماضي في عناق أعلن بداية حياتهم الحقيقية مع بعض.

توالت الأيام، وعاشت مايا مع صخر أحلى أيام حياتها، أياماً امتصت كل أوجاع الماضي ورسبت في قلبها يقينًا بأنها وجدت أخيرًا السند والأمان الحقيقي.

كان الحب بينهما يزداد عمقًا ودفئًا مع كل ليلة يجمعهما فيها سقف واحد، حتى بدأت مايا تناسياً كاملاً لطبيعة عمل صخر المظلمة وماضيه القاسي. بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
​لكن.. هدوء العاصفة لا يعني نهايتها.
​في الفترة الأخيرة، بدأت مايا تلاحظ تغيراً تدريجياً في أجواء الفيلا؛ المكالمات الهاتفية التي يتلقاها صخر أصبحت أكثر كثافة، ونظراته عادت لتكتسي بذاك الجمود القديم المحاط بالحذر.

​وفي إحدى الليالي، بينما كانت مايا تقف عند باب المكتب تريد أن تفاجئه بكوب من القهوة، توقفت حركتها فجأة وتجمدت الدماء في عروقها.
​كان صخر يقف عند النافذة الزجاجية الكبيرة، يتحدث في الهاتف بنبرة حادة، باردة، ورجولية تجفل لها القلوب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *