نهاية العقرب🕷 بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
مايا والعقرب بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

تحول “العقرب” في ساعات قليلة إلى كابوس متحرك؛ أعلن الاستنفار الشامل، وتساقطت رجالات المافيا المشتبه بهم واحداً تلو الآخر تحت وطأة تعذيبه وبطشه المجنون للوصول إلى مكالمة واحدة أو طرف خيط يوصله إليها.
كان يتنفس ناراً، وعقله يرفض فكرة أن يصيبها أي مكروه.
في المخزن المهجور على أطراف المدينة البردية، فتحت مايا عينيها بألم شديد. كانت مربطة على كرسي خشبي، والبرد ينهك جسدها النحيل، وأمامها رجل روسي ضخم يبتسم بشر وهو يتحدث في الهاتف، مستمتعاً بضغطهم على صخر السيوفي.
حاولت مايا الحركة، لكن مغصا حادا ومرعباً داهم أسفل بطنها فجأة!
كان ألمًا لم تذق مثله من قبل.. انقباضات شديدة يتبعها نزيف حاد بدأ يسري ويتدفق بين قدميها. صرخت مايا بألم ودموعها تتساقط بغزارة، ليس فقط من الخوف، بل من ذاك الوجع الممزق الذي يشق جسدها من الداخل.
وفجأة.. تحطمت أبواب المخزن الحديدية بصوت انفجار هائل!
اقتحم صخر المكان كالصاروخ الموجه، خلفه سليم ورجاله، ولم يعطِ صخر فرصة لأي رجل من الخاطفين للتنفس؛ أفرغ سلا\حه في أجسادهم ببطش وجنون لا يرحم، طريحا بالجميع في ثوانٍ معدودة.
رمى صخر السلا\ح جانباً، وجرى نحو مايا بلهفة عاشق يطير قلبه من صدره:
— مايا! مايا ردي عليّ يا حبيبتي.. أنا هنا، أنا جنبك!
قطع حبالها بسرعة وضمها إلى صدره، لكنه عندما رفعها بين يديه.. تجمد جسده بالكامل وارتجفت أحداقه بذهول ورعب!
رأى الدماء الحمراء الداكنة تغطي أسفل فستانها وتتساقط على الثلج الأبيض.
ارتجفت يدا صخر القويتان، وصارحته أفكاره بأسوأ كابوس قد يتخيله رجلاً.. اعتقد بقهر وجنون أن أعداءه تجرؤوا وتعدوا على شرفه وجسد زوجته!
صرخ صخر بنبرة مبحوحة يملؤها العجز والجنون وهو يضمها لوجهه، ودموعه للحب والغيرة تسبق أنفاسه:
— عملوا فيكي إيه؟! نطقيني يا مايا عملوا إيه الشياطين دول؟!
لكنها كانت تغيب عن الوعي بين يديه وهي تتأوه بألم خفيض:
— هموت مش قادرة يا صخر..
حملها صخر بين ذراعيه وركض بها كالمجنون نحو السيارة، يصيح في سليم بأعلى صوته ليطير بها إلى أكبر مستشفى في موسكو، وهو يضمها إلى صدره وينحب بصوت مكتوم لأول مرة في حياته، متوسلاً أن يبقى النبض في جسدها.
داخل المستشفى، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر. صخر يقف أمام غرفة الطوارئ كالأسر الجريح، قميصه ملطخ بدماءها، ويداه ترتجفان بذهول وقهر وهو ينتظر خروج الطبيب ليسمع الحقيقة التي تجرعه المرار.
خرج الطبيب الروسي وتقدم نحو صخر بملامح أسفة وباردة:





