قلب لا يعرف الكراهية قبل الاخير

توقف مراد.

نظر إلى نغم.

ثم أكمل القراءة.

> “أنا مش عارفة مين هيكون الشخص ده…
>
> لكن متأكدة إنه هيكون بيدور على الحقيقة…
>
> مش على الانتقام.”

شعرت نغم أن الكلمات تخاطبها دون أن تعرفها صفا.

أكمل مراد.

> “لو كنتوا واقفين سوا…
>
> يبقى الحقيقة قربت.”

ساد الصمت.

ثم طوى الخطاب بحرص.

وقال بهدوء:

— دلوقتي فهمت.

سألته نغم:

— فهمت إيه؟

— صفا ما كانتش تقصد شخص بعينه…

كانت تقصد أي حد يكمل اللي هي بدأته.

تنفست نغم براحة.

كانت تخشى أن تكون الرسالة تحمل سرًا غير منطقي.

لكن تفسير مراد كان منطقيًا…

ويشبه صفا التي عرفتها.

—

التقطت الصورة.

كانت قديمة.

تجمع أربعة أشخاص في مؤتمر اقتصادي.

مراد…

وصفا…

والدكتور سامي…

ورجل رابع.

هذه المرة…

لم يكن وجه الرجل ممزقًا.

حدقت نغم في الصورة.

ثم اتسعت عيناها.

همست:

— مستحيل…

اقترب مراد.

نظر إلى الصورة.

تجمد مكانه.

الرجل الرابع…

كان **رئيس مجلس إدارة شركة المنارة**.

الرجل الذي اختفى من مصر بعد وفاة صفا.

—

أخرجت نغم بطاقة الذاكرة.

وضعتها في الكاميرا الصغيرة الموجودة داخل الصندوق.

اشتغلت الشاشة.

ظهر تسجيل مصور.

كانت صفا.

تجلس داخل غرفة بسيطة.

ملامحها مرهقة…

لكن عينيها ثابتتان.

قالت أمام الكاميرا:

“أنا صفا…”

ثم ابتسمت ابتسامة باهتة.

“لو الفيديو ده اشتغل…
يبقى الحقيقة لسه عندها فرصة.”

توقفت لحظة.

ثم أكملت:

“أنا اكتشفت شبكة بتستخدم شركات الشحن في نقل مستندات وأموال بطرق غير قانونية.”

نظر مراد إلى نغم.

كانت تتابع الشاشة دون أن ترمش.

أكملت صفا:

“أنا وثقت في شخص…
وكان أكبر غلطة في حياتي.”

توقفت الصورة فجأة.

ثم عاد التسجيل.

لكن الصوت اختفى لثوانٍ.

عاد بعد ذلك مشوشًا.

“…مش هو… صاحب القرار…”

ثم انقطع التسجيل نهائيًا.

ضربت نغم الطاولة بغيظ.

— لأ!

اقترب مراد.

تفحص الكاميرا.

قال بهدوء:

— البطارية قديمة…

لكن التسجيل محفوظ.

هنقدر نسترجعه.

—

وقبل أن يغلق الكاميرا…

لفت انتباه نغم انعكاس صغير في مرآة خلف صفا.

أعادت المقطع.

أوقفته.

كبرت الصورة.

ظهر شخص يقف خارج الغرفة.

لم يظهر وجهه كاملًا.

لكن ساعة اليد التي يرتديها كانت مميزة.

ساعة فضية…

يتوسطها شعار على شكل صقر.

شعرت نغم أن الشكل مألوف.

لكنها لم تتذكر أين رأته.

—

خرج الاثنان من المخزن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *